فهرس الكتاب
الجزء الثالث
المقدمة /
هذا هو الجزء الثالث من هذا الكتاب، وهو الحلقة الأخيرة من هذه المختارات التي تبحث في موضوع الآداب الإسلامية الكريمة.
وفيه إستكمال لآداب بعض العبادات الأساسية كالصوم والحج والزكاة.
وآداب المعاملات العامة كالعمل والكسب، والآداب الإجتماعية اليومية كالصلة والصحبة والسلام والإستئذان والمجالس والنزهات.
والله أسأل أن ينفع به كاتبه وقارئه وأن يجعله لبنة في بناء شخصية المسلم الحقيقي الذي يبحث عن العلم والحكمة طوال حياته لا ليزداد علما فحسب بل ليحول العلم الى حقيقة مشاهدة وعمل ملموس، وسلوك محسوس ..
إنه خير مسؤول
وهو حسبي ونعم الوكيل
آداب الصيام /
الصيام ركن من أركان الإسلام، وهو عبادة قديمة قدم الرسالات السماوية، لما فيه من فوائد روحية ونفسية وصحية، ولما فيه من خير عميم، وفضل كريم، على الفرد والمجتمع .. وقد كتب الله سبحانه الصيام على الأمم السابقة، ثم بلغ به مرتبة الكمال بفرضه على الأمم المحمدية سالكا بهم درجة الارتقاء في منازل الإيمان والتقوى ..
قال تعالى:/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) / البقرة.
وقد ارتبطت فرضية الصيام بزمن معين وهو شهر رمضان المبارك، وأبرز ما في شهر رمضان من أحداث خالدة تنزل القرآن الكريم، الدستور الإلهي الخالد، الهادي من الضلال، والعاصم من الإنحراف، والمنجي من الزيغ، والنور التام في الظلمة، والسعادة الكاملة للبشرية في هذه الدنيا ويوم القيامة، وتنزل القرآن الكريم في القلوب الواعية، والأفهام الناضجة ونقله من الصحائف والسطور، الى العقول والصدور، ثم الى الامتثال والسلوك، يحتاج الى تدريب وتأهيل، والصيام وسيلة من وسائل هذا التدريب والتأهيل.
قال تعالى:/ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ/ البقرة 185.