الصفحة 125 من 180

قال تعالى:/ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه .. / البقرة 267.

عن أبي هريرة /قال: قال رسول الله /:/ من تصدق ببذل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربّي أحدكم أحدكم فلوّه حتى تكون مثل الجبل/. رواه الستة إلا أبو داود [1] .

عن أنس /قال: كان أبو طلحة /أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد. وكان رسول الله /يرحلها ويشرب من ماء فيها طيب.

قال أنس: فلما نزلت هذه الآية /لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون/ قام أبو طلحة الى رسول الله /فقال: يا رسول الله؛ إن الله تبارك وتعالى يقول:/ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون/ وإن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برّها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله /:/ بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح/ رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي [2] .

وقد قال أنس /: طوبى لعبد أنفق من مال اكتسبه من غير معصية.

8»» الحرص على صدقة السر، فهي أبعد عن الرياء وأحصن لكرامة الفقير وصون كرامته.

قال تعالى:/ إن تبدو الصدقات فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم/ البقرة 271.

وعن أبي هريرة /قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:/ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. وعدّ منهم .. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه/ رواه البخاري ومسلم [3] .

9»» تجنب المنة على الفقير، أو تذكيره بجميله عليه أو تكليفه بأي عمل مقابل صدقته ولو كانت الدعاء له.

قال تعالى:/ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون/ البقرة 262.

قال تعالى:/ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم/ البقرة 263.

(1) صحيح قد رووه , و"فلوه"يعنى"مهره"أى الحصان الصغير

(2) صحيح قد رووه , و"بخ"كلمة تعنى الاستحسان

(3) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت