فهرس الكتاب
وبأجر المحتسب الصابر ومنعهم من لطم الخدود، وشق الجيوب، والصراخ والنحيب، وذلك بالموعظة الحسنة.
قال تعالى:/ وبشّر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون/.
عن أسامة بن زيد /ما قال: أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم /إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها في الموت فقال للرسول: /إرجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر وتحتسب/. متفق عليه [1] .
8»» ترك الابتسام عند التعزية وتجنب الضحك أو اللغو بباطل الكلام أو قلة الاكتراث فكلها من علامات قسوة القلب، ومن لم يتعظ بالموت لم يتعظ بشيء.
9»» التعزية خلال ثلاثة أيام، لا زيادة عليها.
وقد روي أن رسول الله /قال:/ لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا / رواه البخاري [2] .
10»» يستحب قراءة القرآن والدعاء للميت عند حضور الجنازة وعند التعزية.
قال الشافعي:
إني معزيك لا أني على ثقة من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزى بباق بعد ميته ولا المعزي ولو عاش الى حين.
آداب الصحبة /
اهتم الاسلام بالصحبة اهتماما بالغا، لما لها من شأن كبير، وأمر خطير، فأمر بإلتزام الصادقين، قال سبحانه:/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ/ التوبة 116. وحض على صحبة العابدين قال تعالى:/ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ/ الكهف 28. ورغب باتباع طريق المنيبين، قال سبحانه:/ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ/ لقمان 15، ونهى عن صحبة الظالمين، فرب صحبة ساعة كشفت صاحبها الى قيام الساعة، وأعقبته ندما لا ينتهي، قال تعالى:/ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) / الفرقان، وجعل كل صحبة لا تجتمع أواصرها على تقوى الله تعالى فمصيرها الى عداوة محققة، قال سبحانه:/ الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) / الزخرف.
(1) هو متفق عليه حقا
(2) صحيح (صحيح البخاري)