فهرس الكتاب
2»» تجنب صحبة الجهلة والفسقة، والأراذل والحمقى، فالصاحب ساحب، ومن جالس جانس.
قال جعفر الصادق /: لا تصحب خمسة:
الكذاب: فإنك منه على غرور، وهو مثل السراب يقرب منك البعيد، ويبعد منك القريب.
والأحمق: فإنك لست منه على شيء، يريد أن ينفعك فيضرك.
والبخيل: فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه.
والجبان: فإنه يسلمك ويفر عند الشدة.
والفاسق: فإنه يبيعك بأكلة أو أقل منها، قيل: وما أقل منها؟ قال: الطمع فيها ثم لا ينالها.
وقد ورد: لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله.
3»» الإخلاص في صحبة من تصاحب لوجه الله تعالى، دون النظر الى غاية دنيوية، أو مصلحة عاجلة، والصحبة لوجه الله تعالى هي أن تصاحبه لعلمه أو حسن خلقه أو صلاحه أو قربه من الله ومحبته لرسول الله /.
قال تعالى:/ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ/ الكهف 28.
وعن أنس /عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله قال:/ ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان. من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله. وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار /. متفق عليه [1] .
وعن أبي هريرة /قال: قال رسول الله /:/ إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي. اليوم أظلهم في ظلي. يوم لا ظل إلا ظلي / رواه مسلم [2] .
4»» اخبار صاحبه بمحبته له في الله، ليكون تواصلهما أكبر وارتباطهما أشد وإخلاصهما أعمق ..
قال تعالى:/ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ/ /الحشر: 9/.
وعن المقداد بن معديكرب /عن النبي صلى الله عليه وسلم /قال:/ إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه/ رواه أبو داود والترمذي [3] .
وعن أنس /أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم /فمر رجل فقال يا رسول الله:/ إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم /: أعلمته؟ قال: لا، قال: أعلمه. فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك في الله الذي أحببتني له/ رواه أبو داود [4] .
5»» التعارف قبل الصحبة، والسؤال عن اسم صاحبه وعمله ومسكنه، وما يتبع ذلك من أصول التعارف.
(1) هو متفق عليه حقا
(2) صحيح (صحيح مسلم)
(3) صحيح (صحيح أبي داود)
(4) حسن (صحيح أبي داود)