الصفحة 59 من 180

البيوت ـ وأن تنظف وتطيّب. رواه أحمد وأبو داود [1] .

وعن أنس /قال: قال رسول الله /:/ عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد/ رواه الترمذي وأبو داود [2] .

21»» صيانة المسجد من الأطفال والمجانين، وتشجيع الصبية الذين تجاوزوا السابعة وإحضارهم الى المسجد تعويدا لهم على العبادة، وتحبيبهم في المساجد مع تعليمهم آدابها قبل دخولها، والإشراف عليهم أثناء وجودهم فيها لتوجيههم وتنبيههم عند الإخلال بحرمتها أو مخالفة آدابها والحذر من إهانتهم أو طردهم منها.

22»» تجنب التطيب والتزين والتبرّج للمرأة التي تشهد المساجد، ودخولها وخروجها من المكان المخصص للنساء، دون اختلاطها بالرجال أو مزاحمتهم.

عن زينب الثقفية /ا قالت: قال لنا رسول الله /:/ إذا شهدت إحداكنّ المسجد فلا تمسّ طيّبا/ رواه مسلم [3] .

وعن عائشة /ا قالت: بينما رسول الله /جالس في المسجد إذ دخلت إمرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد، فقال /:/ يا أيها الناس انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبختروا في المساجد/ رواه ابن ماجه [4] .

آداب صلاة الجماعة /

الانسان اجتماعي بطبعه، يحب الجماعة التي توافقه وترعاه، وتسأل عن شؤونه وتسدي إليه النصح والمعروف، ولا بدّ للإنسان في حياته من جماعة يعيش معها، فإذا ما افتقد الجماعة التي تأمره بالخير وتعينه على التقوى، تلقفته الجماعة التي تأمره بالمنكر، وتزين له الشرور والآثام، فينساق معها الى الذنوب والعصيان، ويهوي بسببها الى النار. وقد أخبرنا الله تعالى أن المجرمين يساقون الى النار كل مع جماعته، وأن المؤمنين يحشرون الى الجنة كل مع زمرته، قال تعالى:/ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا .... وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا .... / الزمر 71»» 73. وأمر سبحانه بالتزام الجماعة المؤمنة الصادقة فقال:/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) / التوبة.

والإسلام باعتباره دين الفطرة فهو دين الجماعة، يأمر بها ويحث على التزامها، ويكره الفرقة والاختلاف، وينعي على الذين يشذون عن الجماعة ويفارقونها بأنهم يشذون الى أهوائهم التي تسوقهم الى الانحراف والى الضلال المبين.

(1) حسن او صحيح (سنن أبي داود)

(2) ضعيف (ضعيف أبي داود)

(3) صحيح (صحيح مسلم)

(4) ضعيف (ضعيف ابن ماجه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت