فهرس الكتاب
إنه كتاب الله تعالى الدستور الجامع لأحكام الإسلام، والمنبع الصافي للعلم والخير والحكمة والنور والوسيلة المختصرة لمعرفة الله تعالى وقربه ورضاه والوصول الى حقائق التقوى ومعادن الإيمان. وفي الحديث الشريف /إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد/ رواه الحاكم [1] . وفي وصية رسول الله /لأبي ذر //عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء/. [2]
إنه رسالة الله العلي القدير، لهذا الإنسان الضعيف الجهول الفقير، لتأخذ بيده وتدله على سبيل النجاة، وتهديه الى صراط الله، وتمنحه السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.
عن جبير /أن رسول الله /قال:/ أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا/ رواه الطبراني. [3]
ولقد بوأ الله به المسلمين عندما تمسكوا به، وأخلصوا في تطبيق أوامره، وتنفيذ أحكامه ووصاياه، وانتهوا عن كل ما نهى عنه، بوأهم مكانة الصدارة بين الأمم، وجعلهم مخلّصي الشعوب ومعلمي الأمم، وناشري الحضارة التي ما عرف التاريخ لها مثيلا، فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس.
وهذا كتاب الله تعالى تكفل بحفظه، وسخر عباده لتوثيقه، ليكون الدستور الخالد الى يوم القيامة /إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) / الحجر.
وصدق رسول الله /إذ يقول:/ خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه/ رواه البخاري [4] .
قال أحدهم:
قد حوى القرآن نورا وهدى فعصى القرآن من لا يعقل
قل لقوم نبذوا أحكامه ما لكم مما نبذتم بدل
فاسألوا التاريخ عن قرآنكم يوم ضاءت بسناه السبل
فكأن الكون أفق أنتم فيه بدر كامل لا يأفل
أو كأن الكون منكم روضة وعلى الأغصان أنتم بلبل
إنه كتاب الله، منزلته كمنزلة منزله، وتعظيمه من تعظيم قائله، والأدب معه أدب مع الله سبحانه وحري بالمسلم أن يتعلم هذه الآداب ليلتزمها مع كتاب الله الكريم.
1»» أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى، وتعلم أحكام كتابه، وتنفيذ أمر ربه بتلاوة القرآن الكريم.
قال ابن عباس /) إنما يعطى الرجل على قدر نيته (
(1) ضعيف (السلسلة الضعيفة)
(2) حسن لغيره (صحيح الترغيب)
(3) صحيح (صحيح الجامع)
(4) صحيح (صحيح البخاري)