الصفحة 89 من 180

وعن أبي سعيد الخدري /قال: كان رسول الله /لم يتعوذ من الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما"رواه الترمذي [1] ."

وينبغي لمن لا يطيق حفظ القرآن الكريم كاملا، أن يحاول حفظ بعض السور الفضيلة وقراءتها في الصلوات، وعند الصباح والمساء ومنها: الكهف ويس والدخان والرحمن والواقعة والملك وجزء عم.

آداب ذكر الله تعالى /

ذكر الله تعالى هو روح جميع العبادات، وهو المقصود من كل الطاعات والقربات، وهو أفضل من جميع الأعمال الصالحات، وهو منتهى حياة المؤمن ونورها وغايتها وخلاصتها في الدنيا والآخرة. قال تعالى:/ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ/ العنكبوت 45. وقال سبحانه /وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) / طه 14، وقال:/ وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ/ البقرة 203.

روي عن معاذ /عن النبي صلى الله عليه وسلم /أن رجلا سأله أي المجاهدين أعظم أجرا؟ قال:/ أكثرهم لله تعالى ذكرا/. قال: فأي الصالحين أعظم أجرا؟ قال:/ أكثرهم لله تعالى ذكرا/. ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك ورسول الله /يقول:/ أكثرهم لله تعالى ذكرا/. فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير فقال /:/ أجل/. رواه أحمد والطبراني [2] .

وقال رسول الله /:/ ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ / قالوا بلى، قال:/ ذكر الله تعالى/ رواه الترمذي عن أبي الدرداء [3] . وقال:/ أحب الأعمال الى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله/ رواه ابن حبان والطبراني عن معاذ [4] .

ولكل عبادة من العبادات وقت معين وشروط محددة، ولكن ذكر الله تعالى لا يحدده مكان، ولا يحدده زمان، ولكنه مطلوب على جميع الأحوال، وفي كل الأوقات، قال تعالى /الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ/ آل عمران 191. (وقد كان رسول الله /يذكر الله على كل أحيانه) رواه مسلم عن عائشة [5] . وقد أوحى الله لموسى يا موسى أتحب أن أسكن معك بيتك؟ فخر لله ساجدا ثم قال: يا رب وكيف ذلك؟ فقال يا موسى: (أما علمت أني جليس من ذكرني وحيثما التمسني عبدي وجدني (

ولم يطلب الله سبحانه من عبادة الإكثار من شيء، إلا ذكر الله فقال:/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا

(1) صحيح (صحيح الترمذي)

(2) ضعيف (ضعيف الترغيب)

(3) صحيح (صحيح الترمذي)

(4) حسن صحيح (صحيح الترغيب)

(5) صحيح (صحيح مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت