الصفحة 92 من 180

3»» إرادة وجه الله تعالى بذكره، وامتثال أمره وطاعته، وابتغاء مرضاته، دون الالتفات الى شيء من حظوظ النفس، أو مراءاة الناس، أو مراقبة الآخرين.

قال تعالى:/ قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ/آل عمران29.

وعن أبي سعيد الخدري /أن رسول الله /خرج على حلقة من أصحابه فقال:/ ما أجلسكم؟ / قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا. قال:/ آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ / قالوا: ولله ما أجلسنا إلا ذاك. قال:/ أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني ان الله عز وجل يباهي بكم الملائكة/ رواه مسلم [1] .

4»» الابتداء بتطهير النفس بالاستغفار والتوبة الى الله من كل الذنوب والخطايا والغفلات.

قال تعالى:/ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) / آل عمران.

وعن الأغرّ المزني /أن رسول الله /قال:/ إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة/ رواه مسلم.

5»» يفضل إغماض العينين، لئلا يشتغل بشيء من متاع الدنيا، ولصرف القلب والفكر الى تدبر معاني الذكر، ومراقبة الله سبحانه وتعالى.

6»» إختيار الأوقات المناسبة لذكر الله تعالى، والتي يكون فيها المرء خاليا من الشواغل، ونفسه مستعدة لتلقي النور والفيض الإلهي، وقلبه مشتاق لمناجاة الله تعالى، كأوقات السحر، والأصيل، وعقب الصلوات المكتوبة، وفي الليالي المباركة، والأيام الفضيلة ..

قال تعالى:/ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) / الإنسان.

وقال سبحانه:/ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) / الإنسان.

وقال سبحانه:/ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ (17) / آل عمران.

وعن أبي هريرة /أن رسول الله /قال فيما يرويه عن ربه:/ ابن آدم اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما/ رواه مسلم وأبو نعيم [2] .

وعن أنس بن مالك /أن رسول الله /قال:/ من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة/ رواه الترمذي وأحمد [3] .

(1) صحيح (صحيح مسلم)

(2) ضعيف (ضعيف الجامع) ولم أجده فيما روى مسلم

(3) حسن غريب (سنن الترمذي) وقد ورد صحيحا في (صحيح الجامع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت