الصفحة 91 من 180

بسبب غفلته عن الله تعالى قال الله عز وجل:/ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) / الزخرف، وقال تعالى:/ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) / طه. وقال /:/ ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله/، قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:/ ولا الجهاد في سبيل الله إلا ان تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع/ رواه مسلم [1] .

ومجالس الذكر التي يجتمع عليها الذاكرون، فتلتقي أرواحهم في بوتقة واحدة، ويستمد ضعيفها من قويها، وتستمد جميعها من مصدر الخير والكمال والفضل والعطاء، والنور والهدى والإيمان، هي رياض الجنة، ومجالس الرضوان قال تعالى:/ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ/ الكهف 28، وقال /:/ لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده/ رواه مسلم [2] .

وعن أبي سعيد الخدري /عن النبي صلى الله عليه وسلم /أنه فيما يرويه عن ربه: يقول الله تعالى يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم؟ قيل: من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال:/ أهل مجالس الذكر في المساجد/ رواه أبو يعلى وأحمد [3] .

وأي شرف أعظم لهذا الإنسان الضعيف، من قول الملك العظيم، الكريم الجلي حين يخاطبه في الحديث القدسي فيقول: (أنا عند ظن عبدي بي. وأنا معه حين يذكرني. إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ هم خير منهم. وإن تقرب مني شبرا، تقربت إليه ذراعا. وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا. وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة) متفق عليه عن أبي هريرة [4] ، ويقول: (يا ابن آدم إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني) رواه الطبراني والديلمي عن أبي هريرة [5] .

ويقول: (من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) رواه البخاري والبزار والبيهقي عن ابن عمر [6] .

وإذا كان الذكر هو الصلة الروحية بين العبد وربه، فلا بد للوصول بها الى مرتبة القبول، ولتؤتي ثمارها على الوجه الأفضل، من آداب يلتزمها الذاكر بين يدي خالقه ومولاه نذكر منها:

1»» الوضوء قبل الذكر، قال سيدنا عمر /) إن الوضوء الصالح يطرد عنك الشيطان (

2»» الجلوس باتجاه القبلة ساكنا خاشعا، استعدادا لمناجاة الله تعالى.

(1) لم أجده فيما روى الإمام مسلم, وهو ضعيف (ضعيف الجامع)

(2) صحيح (صحيح مسلم)

(3) ضعيف (ضعيف الترغيب)

(4) هو متفق عليه حقا وقد استبدلت بلفظ الكاتب لفظ مسلم

(5) ضعيف جدا (السلسلة الضعيفة)

(6) ضعيف (السلسلة الضعيفة) ولم أجده فيما روى البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت