فهرس الكتاب
قال الحسن /: الذكر ذكران: ذكر الله تعالى بين نفسك وبين الله عز وجل ما أحسنه وما أعظم أجره، وأفضل من ذلك ذكر الله سبحانه عند ما حرم الله عز وجل.
وقال أحد العارفين: المؤمن يذكر الله تعالى بكله، لأنه يذكر الله بقلبه فتسكن جميع جوارحه الى ذكره فا يبقى منه عضو إلا وهو ذاكر في المعنى، فاذا امتدت يده الى شيء ذكر الله فكف يده عما نهى الله عنه، وإذا سعت قدمه الى شيء ذكر الله فغض بصره عن محارم الله، وكذلك سمعه ولسانه وجوارحه مصونة بمراقبة الله تعالى، ومراعاة أمر الله، والحياء من نظر الله، فهذا هو الذكر الكثير الذي أشار الله إليه بقوله سبحانه:/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) / الأحزاب.
وقال سبحانه:/ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) / العنكبوت.
وعن أنس /أن رسول الله صلى الله قال فيما يرويه عن ربه سبحانه:/ من ذكرني حين يغضب، ذكرته حين أغضب، ولا أمحقه فيمن أمحق/ رواه الديلمي [1] .
وعن أبي أمامة /قال: قال رسول الله /:/ من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان/ رواه أبو داود [2] .
11»» اختتام الذكر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم /وبالدعاء.
12»» يستحب الاجتماع على الذكر، لما فيه من حث الهمم على الطاعة، وتقوية الضعيف وإعانته على نفسه، والتقاء القلوب وتغذية ذاكرها لغافلها، وإشاعة جو الألفة والمحبة في الله، واكتساب بركة الجماعة، وإظهار لشعائر الله وأركان الدين.
قال تعالى:/ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ/ المائدة 2.
وعن أبي هريرة /أن رسول الله /قال فيما يرويه عن ربه:/ أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم/ رواه البيهقي [3] .
وعن أبي الدرداء /أن رسول الله /قال:/ ليبعثنّ الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء/.
قال: فجاءنا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله حلّهم لنا لنعرفهم، قال:/ هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد يجتمعون على ذكر الله ويذكرونه/ رواه الطبراني [4] .
(1) لم أستطع أن أقف على أصله
(2) صحيح (صحيح أبي داود)
(3) صحيح رواه البخاري ومسلم
(4) صحيح (صحيح الترغيب)