وهذان الحديثان صريحان في النهي عن كفر المرأة لخير زوجها، أو جحودها لحسن صنيعه لها، فكفران النعمة من أسباب دخول المرأة النار، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( رأيت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن ) ).
والواجب على كل امرأة أن تنزل زوجها من نفسها منزلة كريمة، وتتخذ له في قلبها مكانًا عزيزًا بما يبذله لها من حسن المعاملة، وطيب النفقة، والتعب على قضاء حوائجها، والعناية بها في حال مرضها، والدعاء لها في حياتها، والصلاة عليها عند موتها.
ولكن وللأسف الشديد، فكثير من النساء لا يراعين لله في أزواجهن حرمة، ولا يحفظن لهم حقًا، فإذا رأت منه ما يسوؤها تذمرت، وضاقت به وبحياته ذرعًا، وقالت له: ما رأيت منك خيرًا قط، والله شهيد على كذبها، وقادر على أخذها بهذا الذنب، ولكنه سبحانه وتعالى يمهلها لعلها تتوب، أو يحدث بعد ذلك إصلاحا.
فالواجب على كل زوجة تخشى ربها أن تعمل على إرضاء زوجها، وإذا رأت منه شرًا أن تذكر خيره.
3-وكذلك فعليها أن تسره إذا نظر إليها، وتحفظه في ماله ونفسها إذا غاب عنها:
لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه- الذي تقدم ذكره، قال: (( التي تطيع إذا أمر، وتسر إذا نظر، وتحفظه في نفسها وماله ) ).
4-وله عليها أن لا توطئ فراشه من يكرهه:
فعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فقال: (( اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهون، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"."
5-وله عليها أن لا تنفق من بيته إلا بإذنه:
فعن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- في خطبته عام حجة الوداع- يقول:"لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها".
6-وله أن لا تصوم تطوعًا إلا بإذنه: