فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

وما ذكرته من وقائع وشواهد ، لهي خير دليل على تحريم السؤال اليوم في المساجد ، لما نعلمه من حال أولئك المتسولين ، وأن فيهم كذب ودجل وترويج على الناس ، لاستدرار أموالهم ، وما نعلمه من حقيقة كثير من النساء اللاتي يأتين إلى المساجد بدفع من أقربائهن للشحاذة وإراقة ما الوجه وهي كاذبة فيما تدعيه ، وتظهره من صكوك مصورة مزورة _والعلم عند الله تعالى _ لكن هذا هو الظاهر ، وهذا هو الذي دلت عليه تحقيقات الجهات المختصة .

بل رأينا سيارات فارهة وباصات تقف بجوار المساجد ، ويخرج منها نساء الله أعلم بحالهن ، بدافع التسول والشحاذة ، وهي بلا شك عصابات ومافيا تعمل ليل نهار لأكل أموال الناس بالباطل .

فهنا يجب على أفراد المجتمع بجميع شرائحه أن يقفوا وقفة صادقة ، يدًا واحدة ، يحاربون هذه الأعمال الشنيعة ، والأفعال الفظيعة ، وأن يقطعوا دابرها ، ولا يتم ذلك ، إلا إذا وقف الأئمة وقفة واحدة للتصدي لتلكم الفئة الضالة عن طريق الحق ، ومنعها من التسول في بيوت الله التي بنيت للعبادة دون سواها .

الجوال:

الجوال نعمة من نعم الله تعالى أُسيء استعمالها من قبل كثير من الناس اليوم ، بحيث أصبح يُستخدم الجوال في بيوت الله تعالى ، التي هي بيوت لذكره وعبادته وقراءة القرآن ، وإقامة المحاضرات والدروس العلمية ، وليست مكانًا لعرض أنواع الموسيقى ، واستعراض أنواع الجوالات .

فهناك فئة من المسلمين للأسف الشديد غلب عليهم الشيطان والهوى واتباع الشهوات والشبهات ، فساقهم ذلك للوقوع فيما حرم الله ، فاستخدموا الجوال حتى في بيوت الله عز وجل ، فضلوا وأزعجوا ونفروا .

ولقد جاءت فتاوى العلماء متضافرة في تحريم استخدام الجوال في المساجد ، لاسيما أغذ اقترنت به الموسيقى ، فواجب المسلم حيال ذلك ، أن يتبع علماءه ، ولا يحيد عنهم طرفة عين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت