كما لا يغفل الإمام عن اللطف والحب والعطف لأولئك الأطفال ، حتى يقبلوا منه ما يقول ، كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فإذا لقيهم سلم عليهم ، وسأل عنهم ، وإذا مرض أحدهم زاره وعاده ، ليغرس في نفوس الناشئة حب الخير ، ومعرفة مدى فائدة التآلف والتراحم والتلاحم بين أفراد المجتمع الواحد .
وينبغي على الإمام تحمل الأذى الذي يحصل من قبل بعض الأطفال في المساجد ، ولا يعنف ولا يزجر ، ولا يوبخ ، بل ينبغي أن يكون صدره رحبًا متسعًا لهم ، كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسين ، ومع أمامة بنت ابنته زينب رضي الله عنهم أجمعين .
فالله الله بالرفق واللين واللطف مع أولئك الصغار حتى يحبوا المسجد ويألفوه يحبوا أهل الخير ، فما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نُزع من شيء إلا شانه .
المرأة:
المرأة مدرسة ومحضن للأطفال ، وينبوع يستفيد منه الأبناء ، فكان لزامًا أن تحاط بمزيد الرعاية والاهتمام ، ومن ذلك دعوت بعض الداعيات لإلقاء المحاضرات لهن .
وإلحاقهن بمدارس تحفيظ القرآن الكريم .