فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 31

ولما عرف الأعداء قوة شباب الإسلام ، ومقدرتهم على الدفاع عن دينهم ووطنهم ، وولاة أمرهم ، والدفاع عن أعراضهم ، دأبوا إلى بث القنوات الفضائية التي تدعوا إلى الإباحية ، وكذلك عبر الشبكات المعلوماتية ، عبر الإنترنت ، وياللخسارة الفادحة والمؤلمة ، أن هناك ثلة من الشباب انقاد انقيادًا غير مسبوق إلى ما يبثه الغرب من أفلام وصور ومناظر ومشاهد محرمة ، مميتة للعقيدة ، تغتال الدين في القلوب ، وتجعل الشاب مسيرًا لا مخيرًا فيما يشاهد _ فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون _ لقد خطط الأعداء ، ووقع شبابنا في الفخاخ ، وترنحوا في المصائد الشهواتية ، فتراهم سكارى وما بسكارى ، ولكن تأثير المعروض أذهليهم ، حتى تركوا الصلوات ، وعصوا رب البريات ، وعقوا الآباء والأمهات ، تنكروا لوطنهم ، تنكروا لدينهم _ نسأل الله اللطف _ اللهم استر يا ستير .

أضحت صورهم وكأنها نسخة طبق الأصل من شباب الكفر والعهر ، جل على الشعور ، مكياج على البشرة ، ربطات حول الأعناق ، سلاسل حول الأيدي ، سراويل قصير فوق الركبة ، تلاعن وتهارش في القول والكلام ، لبان يدل على الميوعة والأنوثة ، ألسنة تلعن ربها ودينها ، وتسب نبيها صلى الله عليه وسلم _ اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا _ .

فيجب على الأئمة أخذ ذلك بعين الاعتبار ، والأخذ بأيدي الشباب ، فقد ضلوا السبيل ، وتنكبوا طرق الفساد ، فلابد من التوجيه الهادف ، والإرشاد الصادق ، لفئة الشباب ، ففيهم من الخير ما الله به عليم ، ولكن يحتاج هذا الخير إلى من يوجهه التوجيه السليم ، تحت مراقبة لصيقة لعدم النكوص على الأعقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت