فهرس الكتاب
فمن واجب الإمام أن يقوم بزيارة هؤلاء الشباب في منازلهم والجلوس معهم بعيدًا عن أهليهم ، حتى لا يحصل الإحراج ، وتقع النفرة ، فربما لم يتقبل الولد من واليده نصيحة ، وهذه نتيجة حاصلة بسبب ما يُشاهد من فضائيات ، وبسبب سن المراهقة ، وحب السيطرة ، وعدم تقبل النصيحة للإحساس بالرجولة ، فينبغي على الإمام إدراك ذلك ، واستشارة أهل الاختصاص في كيفية التعامل مع هذه الشريحة الهامة من المجتمع .
كذلك القيام برحلات برية وبحرية ، لإخراجهم من جو الحي والمنزل والمدرسة ، إلى جو يهيئ لهم الذهن الصافي المتوقد ، لانتشالهم من براثن الشياطين ، ونقلهم إلى حياض الدين السليم .
كذلك القيام بزيارة الحرمين الشريفين وحضور الدروس العلمية هناك ، وزيارة الدعاة والعلماء والاستفادة من توجيهاتهم ، فالمرء على دين خليله ، فمن كان أصدقاؤه صالحين أصبح صالحًا ، ومن رافق الطالحين خاب وخسر .
فأهيب بإخواني الأئمة الاهتمام بالشباب وتقديم كافة الرعاية لهم ، وذلك بتعاون كثير من المؤسسات والأفراد والأغنياء في ذلك ، فالله مع الجماعة .
فكم رأينا من شباب يلعبون الكرة بجانب المساجد ، وآباؤهم فقدوا زمام التربية ، فتخلوا عن التوجيه والإرشاد ، وتركوا ذلك للشوارع .
ورأينا شبابًا على أعتاب المنازل والناس يصلون ، ورأينا شبابًا داخل دورات المياه أثناء الصلاة للعلب والعبث والتدخين ، والمصيبة العظمى أن الإمام يمر بهم ولا ينصح ولا يوجه ، وكأن الأمر لا يهمه ، فيا الله ما هذه الغفلة ؟ أين الضمان الذي ألزمك الله به .
الإصلاح: