فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

وأختم بهذا الحديث الصحيح المخيف ، مذكرًا به كل إمام ، وكل متخاصمين ، بأن يعودوا إلى الله تعالى مخافة أن يصيبهم ما توعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن هشام بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاث ليال ، فإنهما ناكبان عن الحق ، ما داما على صرامهما _ مقاطعتهما _ وأولهما فيئًا _ رجعوًا إلى الحق _ يكون سبقه بالفيء كفارة له ، وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه ، ردت عليه الملائكة ، ورد على الآخر الشيطان ، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا" [ رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح ، وكذلك رواه أبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه ] ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل أن يصطرما فوق ثلاث ، فإن اصطرما فوق ثلاث لم يجتمعا في الجنة أبدًا ، وأيهما بدأ صاحبه كفرت ذنوبه ، وإن هو سلم فلم يرد عليه ، ولم يقبل سلامه رد عليه الملك ، ورد على ذلك الشيطان".

العيد:

العيد بهجة وفرحة كبرى ، يشعر بها الكبير والصغير ، الغني والفقير ، المواطن والقيم ، الرجل والمرأة ، فالعيد من أعظم الفرص السانحة للتآخي والتآلف وتوحيد الكلمة ، والبعد عن الفرقة والاختلاف ، ونبذ الشقاق ، وترك النفاق ، العيد فرحة غامرة تبهج القلوب ، وتريح النفوس ، فيكون الشخص أقرب إلى التسامح والعفو ، فعلى الإمام أن يستغل مثل هذه المواقف والمواسم الخيرة ، لبث روح التعاون والمحبة بين أفراد حيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت