فهرس الكتاب
وعلى الإمام ليلة العيد أو قبلها حث أهل الحي على الاجتماع في مكان واحد للذكور صغارًا وكبارًا ، لتناول طعام الإفطار ، والمعايدة ، ولقاء الناس بعضهم ببعض ، للتعارف والسلام والمصافحة والمعانقة ، فما أعظم السلام والعيد في ذلك اليوم ، يزيل الحقد والكراهية ، ويقضي على الحسد ، ويدعو للشفافية ، وذوبان سوء التفاهم ، وإبداله بالوئام والعودة إلى الله تعالى ، في جو إيماني صادق لا يشعر به إلا من عاشه ووافقه .
وربما كانت هناك كلمات واستضافات وتقريب لوجهات النظر ، حتى يكون الحي الواجد ، كالجسد الواحد ، يشعر أصغره بأكبره ، وأكبره بأصغره ، هكذا فليكن دور الإمام ، اجتماع وإصلاح ، ومحبة وصلاح .
الإجازة:
من أخطر ما يواجه الإمام الإجازة ، فلابد أن يُعد لها عدته ، ويأخذ لها أهبته ، فالإجازة وما أدراك ما الإجازة ، يختلط خيرها بشرها ، وربما طغى الشر على الخير ، كما مشاهد اليوم ، ففيها تكثر الأفراح وما تعج به من منكرات .
وفيها تكثر السفريات إلى خارج بلاد الإسلام ، أو حتى بعض الدول التي تنتمي إلى الإسلام ، ولكن ليس فيه من سمته شيء ، وما تأتي به هذه السفريات من فضائح وقبائح ، ومكامن للخطر ، فلا بد من دعوة الفارين من دينهم ، ليعودوا إلى ربهم .
وفيها تتغير عقارب الساعة ، وتنعكس الأمور ، فنوم بالنهار ، وسهر إلى بزوغ الفجر ، هجر للمساجد ، وترك للصلوات ، واستمتاع بالخلوات المشبوهة ، وسهر حول الفضائيات وما تمجه من سيء الأفلام والمسلسلات والبرامج .
فيها يكثر الخروج للأسواق ، وما فيها من معاكسات ، وأذية للعباد الله ، كيف لا ، وهي مساكن الشياطين ، ومأوى الجن .
فيها تكثر أوقات الفراغ ، وحدث عن ذلك ولا حرج ، فيكثر فيها من القتل والموت ما لا يكثر في غيرها ، لعب بالسيارات ، وسرقة وحوادث ، وسوء أخلاق ، وانقضاض على منازل المسافرين وغير المسافرين .