فهرس الكتاب
ولم يقتصر تطبيق القانون على الأراضي الزراعية بل شمل كل الأملاك المنقولة وغير المنقولة، وطبقته سلطات العدو على سكان المدن من العرب والفلسطينيين بشكل أثار دهشة عدد من الكتاب اليهود أنفسهم.
لنرى كيف طبقت السلطات الصهيونية قانون أملاك الغائبين في مدينة عكا، كما ورد ذلك في مقالة كتبها الكاتب اليهودي دون بيرتس. يقول الكاتب: «كل عربي غادر مدينته أو قريته بعد 29/11/1947 يمكن أن يصنف بموجب هذه القوانين كغائب، لكن كل العرب في مدينة عكا يملكون أراض في مدينة عكا الجديدة، ولو أن بعضهم لم يسافر حتى مئات من الأمتار، بل سوى أمتار قليلة جدًا عن المدينة القديمة اعتبر هؤلاء غائبين، ولقد صودرت أملاك 30 ألف عربي واعتبروا غائبين لأن هؤلاء تنقلوا من مكان لآخر، رغم أنهم لم يغادروا البلاد (40) .
أما في المدن المختلطة فقد طبقت إسرائيل قانون أملاك الغائبين بصورة مختلفة بعض الشيء والهدف طبعًا هو تحقيق القدر الأكبر من النهب. لنسمع ما يقول أهارون كوهين عن تطبيق القانون في المدن المختلطة. «بما أن قانون أملاك الغائبين طبق أيضًا على أملاك العرب في المدن المختلطة، حيث اضطر أكثر السكان العرب إلى تغيير أماكن سكنهم فإن معنى هذا عمليًا هو أن ملكًا عربيًا يوجد في المدن يعتبر من أملاك الغائبين إلا إذا أثبت صاحبه العكس.
وفي الحالات التي يضطر فيها عربي للانتقال من حي إلى آخر، عليه أن يدفع للقيم على أملاك الغائبين أجرة الدار التي يسكنها في الحي الذي انتقل إليه، والتي استولى عليها القيم من أملاك عرب آخرين، بينما لا ينال العربي أي شيء من أجرة داره السابقة التي قد يدفعها عرب آخرون للقيم أيضًا أجرة، وهذه الحالات ليست قليلة أبدًا» (41) . وتقدر الأملاك التي صودرت بموجب قانون أملاك الغائبين.
ـ 3.25 مليون دونم أراض زراعية، بما فيها أراضي الوقف الإسلامي.
ـ 25416 بناء في المدن وتضم 57479 شقة سكنية و10729 محلًا للتجارة والصناعة.