فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 214

أما القانون الإسرائيلي فقد اشترط أن يكون استعمال الأرض موضوع البحث، قد بدأ منذ 1/3/1943 واعتبر القانون السنوات الخمس الأولى غير محسوبة وطالب بإثبات استمرار استعمال الأرض لمدة خمس عشرة سنة متتالية. بدون انقطاع.

والواضح أن هذا القانون استهدف استملاك آلاف الدونمات من أراضي الجليل التي لم تكن مسجلة في دائرة السجل العقاري. وقد بلغت مساحة الأراضي التي صودرت بموجب هذا القانون 905 ألف دونم (37) .

قانون أملاك الغائبين لعام 1950

وافقت الكنيست على هذا القانون بتاريخ 14/3/1950 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/1950. وقبل صدور القانون شكلت الهاجانا، في آذار 1948 لجنة الأملاك العربية في القرى التي غادر بعض أبنائها أماكن سكناهم. وبعد احتلال حيفا عام 1948 عين قيم على أملاك العرب في الشمال، ونفس الشيء حدث في مدينة يافا، وفي تموز 1948 عين قيم عام على أملاك الغائبين أما القيم الرئيسي على أملاك الغائبين في الكيان الصهيوني فهو وزير المالية.

وقد ظهر قانون أملاك الغائبين على شكل قوانين الطوارئ حول أملاك الغائبين عام 1949 ووضعها وزير المالية الإسرائيلي لأول مرة بتاريخ 12/12/1948 ثم جددت فعاليتها المرة تلو الأخرى (38) .

وقد جاء هذا القانون تجسيدًا صريحًا للشعار الصهيوني المعروف، احتلال الأرض، وقد استندت إليه سلطات العدو الصهيوني لمصادرة الجزء الأكبر من أملاك المواطنين العرب الذين لم يغادروا فلسطين بالإضافة إلى مصادرة أملاك العرب الذين غادروها وكذلك أملاك الوقف الإسلامي بأكملها، علمًا أن مساحة أملاك الوقف الإسلامي وحدها تقدر بـ1 /16 من مساحة فلسطين.

ووصف توفيق طوبي قوانين أملاك الغائبين: «إن هذا القانون تعبير عن التمييز ضد السكان العرب... إن الوظيفة الحقيقية لهذا القانون هي أن ينهب وينهب أكثر فأكثر» (39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت