فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 214

إن هذه المستوطنات أنشئت لتقوم بمهام عسكرية واقتصادية، ولتؤدي عملًا أمنيًا استراتيجيًا وآخر زراعيًا، ولتكون بمثابة مخافر أمامية، وجرس إنذار وتشكل بمجموعها نسق التغطية الأول تدعمها القوات العسكرية القريبة منها وتناط بها مهمة الإنذار التعطيلي للقوات المعادية، وكسر حدة الهجوم وتعيين محاوره الأساسية واتجاه ضربته الرئيسية، حتى تتمكن القوات الإسرائيلية من تجميع قواتها وتوجيه الضربة المعاكسة في الزمان والمكان الملائمين (1) .

ولقد تبنى الصهاينة نظرية Von Thonen كأساس للاستيطان المدني وتقوم على تقسيم المستوطنة إلى حلقتين رئيسيتين:

ـ الحلقة الخارجية وتضم البيوت الخاصة المنتشرة على شكل مزارع صغيرة.

ـ الحلقة الداخلية وتحتوي على البيوت الجماعية لخدمة الأهداف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في المستوطنة.

ولقد أضفى الصهاينة على مبدأ Von Thonen الطابع العسكري إذ تم إضافة ما يلي (2) :

1ـ ... نقطة مراقبة أو مجموعة نقاط مراقبة للحراسة.

2ـ ... أحيطت المستوطنة بسور عال، وبنطاق أو نطاقين من الأسلاك الشائكة.

3ـ ... تحاط المستوطنات أحيانًا بحقول ألغام مختلفة ومدافع مضادة للدبابات على طرق الاقتراب الرئيسية.

4ـ ... ينشأ بداخل المستوطنة عدة دشم وحفر أسلحة لتحقق الدفاع الدائروي، وتحفر خنادق للمواصلات التي تربط التجمع الرئيسي للمستوطنة.

5ـ ... تدفع المستوطنات نقاط إنذار قريبة، وتدفع عددًا من الكمائن ليلًا.

6ـ ... يوجد في كل مستوطنة ملجأ أو أكثر يتسع للأطفال والعجزة والمرضى.

7ـ ... تحتفظ المستوطنة بكميات من الطعام والمياه والذخيرة والأسلحة تكفي لمدة أسبوعين.

وعند إنشاء أية مستوطنة يجب أن يتوفر في الموقع العناصر التالية (3) :

1ـ ... أن يتمتع الموقع بميزة استراتيجية، كأن تكون في منطقة محصنة طبيعيًا، أو عالية تشرف على مساحات واسعة.

2ـ ... أن تتحكم بمحاور الطرق الأساسية في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت