فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 214

و ـ ينص قانون الدفاع لعام 1949 على مايلي: «أن يعمل الجيش على خلق روح الريادة القتالية في الشبان الممتلئين بالقدرة على المبادرة والشجاعة والطاقة الكبيرة، ولتحقيق ذلك يفرض التدريب الزراعي داخل القوات المسلحة بغرض إنشاء المستوطنات اليهودية التي لا يتحقق أمن الدولة بدونها. وبعد تعديل قانون الدفاع عام 1950، نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة على مايلي:

... «إن الأشهر الأثني عشر الأولى للمجند في الخدمة العسكرية، وبعد أن يتم التدريب العسكري، يجب أن تكرس بشكل رئيسي للتدريب الزراعي» . أما المجندون في سلاحي البحرية والطيران فتكرس هذه الفترة للعمل في السلاح نفسه. ويحدد وزير الدفاع مواضيع التدريب ونظامه وهيكله، وتتولى منظمة الناحال، «منظمة الشباب الطلائعي. مهمة تدريب المجندين وتشكيل الدوريات العسكرية وتلزم المجندين بالعمل في المستوطنات، وتنشئ المستوطنات في المناطق الاستراتيجية» (1) . ومن المعروف أن منظمة الناحال، أحد الأذرع التابعة للجيش الإسرائيلي، ترتبط مباشرة برئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية.

وـ ... زرع التواجد اليهودي في كل أجزاء فلسطين المحتلة بهدف ضم هذه المناطق إلى إسرائيل الكبرى عندما يحين القوت.

3ـ من الناحية الحربية، تعتبر المستوطنات استمرارًا لمبدأ القلاع المحصنة الذي استخدم في القرون الوسطى، وبقي يستخدم في عصرنا الحديث في أماكن عدة من العالم، وبأشكال مختلفة تفرضها شروط الزمان والمكان، وتتميز المستوطنات الإسرائيلية بأنها نقاط دفاعية جيدة التجهيز، قادرة على القتال الدائروي، ولذلك فهي عماد ما يسمى بالخط الدفاعي الإسرائيلي وتستند إليها القوات التي تدعم هذا الخط.

ويمكن تعريف الدور العسكري الذي تقوم به هذه المستوطنات على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت