فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 214

وبفعل الاستيطان والطرق الالتفافية تحولت منطقة المواصي القريبة من خان يونس في قطاع غزة إلى غيتو آخر، يعيش في المنطقة الموجودة في منطقة غنية بالمياه الجوفية التي تثير أطماع الإسرائيليين وسكان المستوطنات سبعة آلاف نسمة، ويعملون بالزراعة، وتربية الدواجن. أحيطت القرية بثلاث مستوطنات، تابعة لكتلة غوش قطيف الاستيطانية. ولم يبق للسكان سوى منفذ وحيد يمر عبر حاجز للجيش الإسرائيلي، والطريق إلى القرية مقسم إلى قسمين، أحدهما للمستوطنين يمنع العرب من السير عليه، وإلا تعرضوا للاعتقال وإطلاق النار، والآخر للعرب. تتعرض القرية لهجمات متكررة من قبل المستوطنين الذين يحرقون الدجاج والبيوت البلاستيكية، ويمنعون السكان من تسويق محاصيلهم الزراعية، وخلال انتفاضة الأقصى عام 2000/2001، وزع المستوطنون على الأهالي منشورات طلبت إليهم مغادرة القرية والرحيل إلى خان يونس. وفي 30 آذار 2001 صرخت إحدى النساء التي اضطرت للوقوف طويلًا أمام الحاجز العسكري الإسرائيلي قائلة: «هذا تمييز عنصري! أصبحنا جنوب إفريقيا جديدة. لكن العالم لا يجرؤ على انتقاد الإسرائيليين» (1) .

ب ـ بناء المعازل: منظور تاريخي

الفترة الأولى: ما بين بدايات الاستيطان الصهيوني في فلسطين وحتى عام 1948: الهدف في هذه الفترة هو بناء المستوطنات، وتوسيع رقعتها. وقد ظهرت بدايات المشروع الاستيطاني في فلسطين منذ مطلع الثمانينات في القرن التاسع عشر. وتحدث إيغال الون، وزير خارجية إسرائيل الأسبق عن أهمية اختيار موقع المستوطنة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت