فهرس الكتاب
10ـ أوفاكيم، أنشئت شمال النقب عام 1955.
وثمة فئة خاصة من مدن التطوير، وهي عبارة عن مدن عربية احتلت عام 1948 وطرد سكانها بشكل كامل أو شبه كامل، وأسكنت بالمهاجرين اليهود من أماكن مختلفة من العالم، واعتبرت مدن تطوير وتحظى بامتيازات اقتصادية واجتماعية وإعفاءات ضريبية لتشجيع الاستيطان فيها. وتشمل هذه الفئة: عكا، بيسان، طبرية، صفد، الرملة، اللد، اسدود، عسقلان، وبئر السبع.
وإذا أضفنا إلى الاستيطان، القوانين الإسرائيلية التي وضعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للتمييز ضد العرب وتبرير اضطهادهم، يمكننا تصور حياة العرب على النحو التالي:
ـ مناطق جغرافية مقطعة الأوصال محاطة من كل الجوانب بالمستوطنات يتحول بعضها إلى غيتوات، كما حدث في عين ماهل، ويعيش بعضها الآخر حالات من الحرمان من الخدمات والمرافق وكل ما تتمتع به المستوطنات والمدن الإسرائيلية، ويكفي أن يشاهد المرء أوضاع الحي العربي في مدينة اللد، على سبيل المثال. وثمة ظاهرة أخرى لا تعرفها بلدات العالم بأسره وهي التجمعات والقرى والبلدات غير المعترف بها، وتبلغ أكثر من ستين قرية وتجمعًا بشريًا. تحرم من رخص البناء، والماء والكهرباء والمدارس والمشافي والطرق، ويحظر عليهم امتلاك الأراضي. أما العشائر البدوية، فحياتهم بفعل إرهاب ما يعرف بالدوريات الخضراء تتحول إلى جحيم، إذ تصادر السلطات الإسرائيلية أراضي المراعي بحجة أنها أملاك دولة، وتحرمهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، وأحيانًا تفرض عليهم التجمع في أماكن محددة، وتهددهم من حين لأخر بالطرد، وفي أحيان أخرى تجبرهم على مغادرة أراضيهم لأنها تريد توسيع المستوطنات، وهذا ما حدث لعشائر المجاريش الذين اضطروا للعيش في المغاور. وتريد سلطات إسرائيل ترحيلهم لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم.