فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 214

ولا تكتفي سلطات إسرائيل بالتمييز ضد التجمعات العربية في مجال الميزانيات بل يمتد ذلك ليصل إلى كافة مجالات الحياة. وإليكم المثال التالي عن الوضع المائي للعرب في إسرائيل. يشكل العرب نحو 18% من إجمالي عدد السكان، وهم يملكون نحو 8% من الأراضي المروية، لكن حصة العرب من المياه المستخدمة للزراعة لا تزيد عن 1.2 مليون م3 سنويًا، أي ما يعادل1.8% من إجمالي مجموع المياه المستخدمة في الزراعة، وهذا يعني أن كل مزارع صهيوني يستهلك، ما يساوي حصة 28 فلاحًا عربيًا، ولمزيد من الدقة إليكم مقارنة بين استهلاك المياه بين تجمعين أحدهما قرية عربية وتسمى المشهد بالقرب من الناصرة، والآخر مستوطنة وتدعى يفعيت (1) .

عدد السكان

قرية المشهد

مستوطنة يفعيت

2417 ... المعتمدون على الزراعة

1400 ... مساحة الأرض المزروعة

303 ... عدد الدونمات للفرد الواحد

قيمة المياه للدونم الواحد (م3)

ـ

وهذا مثال آخر على التمييز ضد العرب في وظائف الدولة، وقد أورده السيد إسرائيل شامير. يقول الكاتب إنه من أصل 13 ألف عامل في شركة الكهرباء الإسرائيلية لا يوجد سوى 6 عمال فقط من غير اليهود، وفي أجهزة الجيش والطيران والاستخبارات والشرطة لا يوجد عامل واحد غير يهودي، ولا يوجد عامل واحد غير يهودي في عداد محرري الصحف الأكثر أهمية في إسرائيل مثل هآرتس (2) .

ما الذي خلقته دولة المستوطنين الصهاينة في فلسطين؟ إنه الأبارتيد!

هذا ما توصل إليه أستاذ الكيمياء المعروف في الجامعة العبرية في القدس البروفيسور يشيعياهو ليبوفيتش الذي يشرح وجهة استنتاجاته قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت