فهرس الكتاب
لأن المقصود هنا منذ البداية هو سيطرة شعب على شعب آخر في هذه البلاد... أتعرف ماذا سيكون لنا هنا؟ روديسيا! إن وجود مليون ونصف المليون عربي تحت سيطرتنا يعني دمارًا كاملًا لكل التكوين الاجتماعي للمجتمع الإسرائيلي. إن العرب هم الشعب العامل ونحن اليهود أرباب العمل ومشرفون عليه. وموظفون، ورجال شرطة وشرطة سرية. وإذا تحقق حلم رجال المسخ المسمى أرض إسرائيل الكاملة سيكون ذلك بالضرورة دولة مخابرات حتى ولو لم توجد لدينا نوايا فاشتستية تعسفية» (1) . وللتوضيح نقول إن أقوال ليبوفيتش جاءت في السبعينات، قبل سقوط العنصرية في روديسيا وتحولها إلى جمهورية زمبابوي لكن الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة خلق كل المقدمات الضرورية لقيام المعازل العنصرية من جهة وتعمق الظواهر الفاشية العنصرية من جهة أخرى.
الفترة الثالثة: 1967 وما بعد:
جاءت هذه الفترة بعد عدوان حزيران وتعاظم التطرف في إسرائيل واتساعه وتنامي أوهام إسرائيل الكبرى، بعد الانتصار العسكري الساحق الذي حققه الجيش الإسرائيلي في الحرب، لكن العامل الأهم هو اتساع ظاهرة الفاشية في المجتمع الإسرائيلية وقد شكل المستوطنون عمودها الفقري، وأصبحت المستوطنات ملاذًا لكل المتطرفين، وفي هذه الأثناء بات واضحًا أن ثمة تقاسم للأدوار بين الحكومات الإسرائيلي والمستوطنين، وأخيرًا سعت الصهيونية وإسرائيل «فرض» الأبارتيد بكل أبعاده في المناطق المحتلة. اعترض المحامي الإسرائيلي شمعون لافي على التمييز العنصري الذي يتعرض له الفلسطينيون في المعامل في المستوطنات: «لا أستطيع القبول بالأوضاع القاسية التي يستغل بها الفلسطينيون من قبل المستوطنين في يهودا والسامرة وغزة. السبب في إقامة المعامل هو قوة العمل الرخيصة.. إنهم يعملون في أوضاع عبودية... ورديات العمل 12 ساعة، ويدفع لهم الحد الأدنى من الأجر (2) .
الادعاءات التي يخدمها الاستيطان في
المناطق المحتلة عام 1967: