فهرس الكتاب
وفي عام 1989، قررت حكومة شمير إقامة سرايا الاحتياط الخاصة بالمستوطنين التي تتشكل، كما تدل على ذلك التسمية، من جنود احتياط يؤدون الخدمة في المستوطنات ضمن وحدات شبه نظامية.
وفي عام 1991 كشفت الصحف الإسرائيلي التقات عن وحدات شبه عسكرية تتلقى الدعم من قوات الاحتلال، ويتسلح أفرادها بأسلحة خفيفة، ويتخفون بالملابس العربية ويكلفون بمهام تحددها رئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية. وقد عرفت هذه الوحدات باسم «وحدات الرد» . وبعد افتضاح الدور الإرهابي لهذه الوحدات التي أعادت إلى الأذهان قرن الموت في أمريكا اللاتينية، قررت حكومة شمير في أواخر 1991 تطبيق تجربة الحرس المدني في بعض المستوطنات مثل ارئيل، معاليه ادوميم وكريات أربع، ورغم أن الهدف المعلن هو أن ينحصر دور وحدات الحرس المدني ضمن إطار المستوطنة ومحيطها، إلا أن المستوطنين نفذوا العديد من الاعتداءات ضد الفلسطينيين تحت ذريعة الحفاظ على الأمن ومكافحة أعمال الشغب، وقد غضت قوات الاحتلال الطرف عن أعمال المستوطنين وتذرعت أحيانًا بأنها فقدت السيطرة أو بدأت تفقدها على المستوطنين، وفي أحيان أخرى بأن العرب لا يقدمون الشكاوى.