فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 214

وتأكيدًا لسياسة تقاسم الأدوار نفذ الإرهابي باروخ غولدشتاين مجزرة الحرم الإبراهيمي ليسهل على السلطات الإسرائيلية السيطرة على الحرم نفسه وفي تشرين الثاني 1995، ووصلت قوة المستوطنين سطوتها إلى الذروة عندما قام يغال عمير باغتيال يتسحاق رابين في تل أبيب. ومنذ ذك التاريخ ظهر إلى العلن ما يعرف بتقاسم الأدوار بين المستوطنين والحكومة الإسرائيلية، خصوصًا بعد أن صوت 87.5% من المستوطنين لحزب الليكود ومرشحه بنيامين نتنياهو في انتخابات 1996 وقد رد نتنياهو على ذلك بأن ألغى كل القيود التي فرضتها حكومة رابين على الاستيطان وأعلن في بيان حكومته أمام الكنيست بتاريخ 18/6/19 96 «أن للاستيطان في النقب والجليل وهضبة الجولان وغور الأردن والسامرة وغزة أهمية قوميه، كونه يشكل جزءًا من النظام الدفاعي لدولة إسرائيل وتعبيرًا عن تجسيد الصهيونية، وستعمل الحكومة الإسرائيلية على ترسيخ مشروع الاستيطان وتنميته وتطويره» (1) .

وفي ظل حكومة نتنياهو استمرت سياسة تقاسم الأدوار بين المستوطنين والحكومة، وكشفت الصحف الإسرائيلية في تشرين الأول 1996 أن سلطات الاحتلال شكلت بؤرا في بعض مستوطنات الضفة الغربية، ويتبع كل بؤرة عدد من المستوطنات التي تشكل فيما بينها قطاعًا من الدفاع الإقليمي، ويخدم فيها جنود احتياط من سكان المنطقة ويقضون فترة خدمتهم، الاحتياطية في حراستها، ويشرف على كل بؤرة ضابط برتبة قائد سرية أو كتيبة في الجيش الإسرائيلي، وتحصل هذه البؤر على أسلحتها وذخائرها من الجيش الإسرائيلي، ويرتبط المستوطنون الموجودون في الضفة الغربية والعاملون ضمن وحدات الحرس المدني أو المنظمات الاستيطانية الأخرى في قيادة الدفاع الإقليمي وقادة وحدات الجيش الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية، وهذا يؤكد أن الأعمال التي يقوم بها المستوطنون جزء من نشاطات الجيش الإسرائيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت