فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 214

ولقد بات قسم من المفكرين والكتاب اليهود والإسرائيليين لا يجادلون في حقيقة أن الفلسطينيين تعرضوا للإرهاب والطرد. يقول الكاتب الإسرائيلي حنا ارندت «سيكون لزامًا علينا ذات يوم أن نواجه حقيقة أن إسرائيل ليست بريئة ولا يمكن أن تحصل على الصفح... فبمجرد خلق إسرائيل ذاتها، وتوسعها، تسبب اليهود بخلق ما عانوا منه ذات يوم، شعب من اللاجئين ودياسبورا (شتات) » . وبالتالي لا مجال للحديث عن سلام دائم وعادل دون الاعتراف بالحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وجوهرها أن الفلسطينيين، «وبضربة واحدة عام 1948، تحولوا من شعب على أرضه، إلى لاجئين فقدوا ممتلكاتهم، وبيوتهم ووسائل العيش، وحقوقهم المدنية والسياسية، والاقتصادية والثقافية التي يوفرها لهم قيام الدولة المستقلة. إن اللجوء يعني تشرد الفلسطينيين والمساس بإنسانيتهم» ، وبناء عليه تعتبر العودة حقًا عادلًا ومشروعًا وممكنًا وينسجم مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنها القرار رقم 194 لعام 1948، يضاف إلى ذلك أن حرمان الفلسطينيين من حق العودة، يخالف الفقرة 12 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان المدنية والسياسية الصادر عام 1966 والذي ينص على أنه «لا يجوز أن يحرم أحد بالقوة من العودة إلى وطنه» . وهو مخالف أيضًا للفقرة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 الذي يؤكد أن لكل شخص الحق بالعودة إلى وطنه أو وطنها، وهو أيضًا مخالف للاتفاقية الأوروبية لحماية الحقوق الأساسية للإنسان، وخصوصًا الفقرة الثالثة من البروتوكول الرابع الذي يشدد على أنه من غير المسموح به حرمان أي شخص من حق العودة إلى الدولة التي كان أحد مواطنيها. وهو أيضًا مخالف للميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الصادر بتاريخ 17 حزيران 1981 الذي يقضي بأن لكل شخص الحق بالعودة إلى بلده أو بلدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت