فهرس الكتاب
وأخيرًا إنه يتناقض مع الميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان لعام 1969 الذي يقول إنه من غير المقبول طرد أي شخص من وطنه أو وطنها وحرمانه من العودة إليه.
إلى ذلك إن تطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين ينسجم مع المصالح الحقيقية لكل الشعوب في المنطقة وفي العالم، وهو يساعد في تحرير اليهود من ذهنية أو سيشفيش، ويساهم في تحويل إسرائيل من دولة يهودية إلى دولة مواطنين، كما أن ازدواجية المعايير وسياسات القوة المتمثلة بإعطاء اليهودي الجنسية الإسرائيلية حالما تطأ قدمه أرض إسرائيل، وحرمان الفلسطيني من حق العودة، يؤدي إلى تقسيم البشر في المنطقة إلى فئتين، فئة تحترم حقوقها ومصالحها وتطلعاتها ويتم حمايتها بكل الوسائل، وفئة أخرى تقرر مصائرهم وحقوقهم استنادًا إلى مصالح غيرهم. وهذه عنصرية مفضوحة... إنها أبارتيد.
ومنذ مؤتمر مدريد عام 1991، وتوقيع اتفاقية أوسلو في 13 أيلول 1993، يتزايد ازدراء إسرائيل وتحديها لقرارات الشرعية الدولية، ومن ضمنها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة باللاجئين، وفي الوقت نفسه، وتحت شعار تهويد القدس، وخلال ما يعرف بالحرب على بطاقات الهوية للمقدسيين، تتخذ السلطات الإسرائيلية كل الإجراءات الممكنة لتجريد الفلسطينيين في القدس الشرقية من بطاقات الهوية، ومن ثم يجري طردهم إلى أماكن أخرى، أي يتحولون إلى لاجئين، وهذا نوع أخر من الأبارتيد يفرض على الإنسان الفلسطيني، لا مثيل له في أي مكان أخر في العالم. (1)
ب ـ الفلسطينيون في إسرائيل: