فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 214

عام 1948 حدثت النكبة، طرد نحو 85% من الشعب الفلسطيني خارج الوطن، وتحول نحو 22% من أراضي فلسطين إلى مناطق تابعة لكل من الأردن ومصر، وسيطرت إسرائيل على 78% من الوطن الفلسطيني، وكأي كيان استيطاني في العالم، سارع الكيان الاستيطاني الصهيوني إلى ممارسة سيادته وتنفيذ مصالحه ورغباته، بل وأحقاده العنصرية القديمة والجديدة في إطار القانون، وليس خارجه.

ومباشرة بعد انتهاء الانتداب البريطاني في أيار 1948، واستكمال عمليات طرد الفلسطينيين في أواخر تشرين الأول 1948 ظهرت في إسرائيل مؤشرات ذات دلالة.

* ... البروز الضخم للجهاز القانوني الإداري وهذا يشمل تضخيم أجهزة البوليس والمخابرات والجيش والسجون، واستخدام هذا الجهاز بشكل تعسفي جدًا ضد الفلسطينيين لتكريس سياسات الإكراه.

* ... تطور أجهزة فرض القانون إلى درجة قوية جدًا، بحيث تجعل من الإرهاب والعنف «غير القانوني» نادرًا جدًا. بل إن القوانين الموجودة في إسرائيل تمكن، من الناحية النظرية تقديم أي شخص يخالف القانون، أو يعتدي على غيره سواء كان عربيًا أم غير ذلك للمحاكمة. أخذين إن كل عمليات التمييز والقهر والإكراه التي تنسجم مع السياسات العامة للصهيونية أدخلت ضمن القوانين وباتت شرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت