فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 214

وبالمفهوم الإسرائيلي، يصبح الحكم الذاتي شديد الغموض لأنه لا يعدو كونه تجميلًا للاحتلال وتخلصًا من قبل المحتلين من الأعباء الإدارية لهذا الاحتلال، فيما تحافظ إسرائيل على سيطرتها الكاملة عسكريًا واقتصاديًا وبالحد الأدنى من التكلفة، ومن الطبيعي أن تضع إسرائيل والولايات المتحدة كل الشروط التي تتكفل بتقييد أو بالأحرى، بانتقاص حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. (1)

فالحكم الذاتي، من وجهة نظر إسرائيل، هو الحل الإقليمي الوسط بين خيارات الضم واستمرار الوضع الراهن، أي تكريس الاحتلال، وتخلي إسرائيل عن السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة لصالح أشكال الفيدرالية أو الكونفدرالية. وتميز الدراسات الإسرائيلية بين ثلاثة أنواع أو نماذج للحكم الذاتي: (2)

1ـ ... النموذج الذي ورد في اتفاقيات كامب ديفيد، وبالتفسير الإسرائيلي للنصوص التي اتسمت بالعمومية والغموض الشديدين ويلخص على النحو التالي:

إنه إدارة ذاتية Self- rule للسكان وليس للأرض، يستثنى منها اليهود الذين يعيشون في تلك المناطق فيما يتوقف بناء المستوطنات، وتحتفظ سلطات الاحتلال الإسرائيلية بمهام الأمن الداخلي والخارجي والسيطرة على المياه وأراضي الدولة والجمارك، وما عدا ذلك يخضع لسلطة الإدارة الذاتية. وتتجمع قوات الجيش الإسرائيلي في مناطق محددة للقيام بأعمال روتينية محددة تمليها مهام الأمن والقيام بأعمال الدفاع الأولية في مواجهة الهجوم. وتمتد فترة الإدارة الذاتية، ما بين ثلاثة وخمس سنوات يجري التفاوض بعدها على مستقبل المناطق المحتلة ويمكن حصر نقاط الاختلاف بين مصر وإسرائيل في النقاط الست التالية:

أ ـ ... مهمة مجلس الحكم الذاتي إدارية فقط وهو يتألف من 12 إلى 15 عضوًا بينما طالبت مصر أن يضم 100 عضوًا وأن تكون له صلاحيات تشريعية.

ب ـ إسرائيل تقول الحكم الذاتي للسكان وليس للأرض، بينما تطالب مصر بالحكم الذاتي الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت