فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 214

ـ حكم ذاتي من طرف واحد، أي تقوم إسرائيل من تلقاء نفسها، وبدون التفاوض مع العرب، بسحب مؤسساتها الإدارية والخدمية من بعض المناطق، والسماح للفلسطينيين بإقامة مؤسساتهم الخاصة البديلة، بينما تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق التدخل العسكري وإعادة الأمور إلى سابق عهدها إذا ارتأت أن هنالك إساءة استخدام صلاحيات في مناطق الحكم الذاتي. ومنذ ظهر مثل هذا المشروع إبان تسلم موشي دايان منصب وزير الخارجية، وكانت إسرائيل تهدف إلى إيجاد قيادة فلسطينية محلية فترضى التعاون مع الإسرائيليين، وفي الوقت نفسه تخفيف الاحتكاكات اليومية بين السكان وقوات الاحتلال، أي بكلمة أخرى تخفيف الأعباء العسكرية عن كاهل قوات الاحتلال. (1)

ملاحظات على النموذج الإسرائيلي للحكم الذاتي

1ـ ... يأخذ النموذج الإسرائيلي للحكم الذاتي في الاعتبار كل المتغيرات التي أحدثها الحكم الإسرائيلي في الطبيعة الجغرافية والتكوين البشري والوضع القانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة وينسحب ذلك على السيادة على القدس وإقامة المستوطنات وتوسيعها، بل ويطالب اعتبارها حقائق ثابتة لا يجوز تجاوزها أو حتى الجدال حولها والمثال على ذلك:

أ ـ ضم القدس الشرقية يوم 28 حزيران 1967

لنستمع إلى ما ورد في خطاب مناحيم بيغن، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، فور عودته من كامب ديفيد وتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد مع السادات وجيمي كارتر. يقول بيغن حول وضع مدينة القدس.

«ينبغي أن أوضح أمورًا أخرى، أولها ـ قضية القدس ـ في أحد أيام مؤتمر كامب ديفيد، عرض علينا إمكانية رفع علم إحدى الدول العربية فوق جبل الهيكل (المسجد الأقصى) فرفضنا وأنزلنا العلم قبل أن يرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت