فهرس الكتاب
وفي نفس الفترة تقريبًا، أي في النصف الثاني من عام 1937، قال ديفيد بن غوريون «إنني أرى من البداية جميع المطالب في اقتلاع قرابة مائة ألف عربي بقوة أجنبية من قراهم التي عاشوا فيها مئات السنين. هل تجرؤ إنكلترا على ذلك؟ من المؤكد أنها لن تفعل ذلك إذا لم ندفعها إلى ذلك بقوة ضغطنا وقوة إيماننا... ولكن إذا لم يجر الأمر بسبب تراخينا وإهمالنا، فإننا نخسر بأيدينا فرصة لم تتهيأ لنا أبدًا والتي قد لا تعود مرة أخرى. علينا أن نقتلع الجذور المرضية القائلة بأن هذا يجوز وهذا لا يجوز... أن الخطوة الحاسمة هي تهيئة النفس لتنفيذ الترانسفير» (24) .
وفي مطلع تشرين الثاني 1937 تم تشكيل لجنة الترحيل للسكان العرب في فلسطين برئاسة الدكتور يعقوب طهان، مدير شركة إعداد السكن وعضوية عدد من الأساتذة الجامعيين والمحاميين والاقتصاديين وممثلي الاتحادات اليهودية. ولقد اقترحت هذه اللجنة ثلاثة أشكال للترحيل:
1ـ ... إلى شرق الأردن.
2ـ ... إلى سورية.
3ـ ... إلى العراق.
لقد أكدت اللجنة في تقريرها أنه «لن تكون للدولة اليهودية التي ستقام قوة كيان مادام فيها أقلية عربية كبيرة، إن نقل السكان على نطاق واسع هو شرط مسبق لإقامة الدولة لأن وجود أقلية كهذه يشكل خطرًا دائمًا على الحركات التي تسعى لإقامة الدولة اليهودية الجديدة» (25) .
وفي عام 1938 شكلت الوكالة اليهودية لجنة لكي تدرس إمكانيات الاستيطان الزراعي واسع النطاق في البلدان المجاورة وخاصة في سورية بهدف تبادل السكان وقد ضمت اللجنة في عضويتها: الدكتور ياكون تون، ريتشار أوفيد بن آمي، وي آشبال، والدكتور دوف يوسف، ويوسف ويتز والدكتور غراتوفسكي والياهوايلان.