فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 214

وعندما تحدث الحاخام ميمون قائلًا: «لا يعني نقل العرب إلى شرق الأردن نوعًا من موافقتنا على أننا لا نصيب لنا في شرق الأردن» أجاب بن غوريون «أبدًا لا! نحن نريد الآن خلق مناطق كثيفة الاستيطان اليهودي وعن طريق نقل العرب الذين تباع أراضيهم إلى الأردن فإننا نستطيع حل مسألة هذا التجمع... إذا لم نستطع الاستيطان هناك، فإننا سنوطن هناك عربًا ننقلهم من أرض إسرائيل... المندوب السامي وافق على هذه العملية شريطة توفير الأموال اللازمة للمنقولين» (21) .

وعندما نشرت لجنة بيل تقريرها الذي أوصى بتقسيم فلسطين، وذلك بتاريخ 17/7/1937 أصبحت مشكلة ترحيل العرب تحتل الأولوية في جدول الأعمال الصهيوني. فقد أكد بن غوريون «أن دولة يهودية فقط، مهما كانت صغيرة تستطيع إنقاذ ملايين اليهود من الإبادة على أيدي النازيين» وحول الظلم الذي سيلحق بالعرب نتيجة الترحيل قال بن غوريون: وحول الظلم الذي سيلحق بالعرب نتيجة الترحيل قال بن غوريون: «إن الترانسفير أسهل من الإبادة» (22) .

وفي نفس الفترة كتب بن غوريون في مذكراته «باعتقادي أن الدولة اليهودية ستحظى بعد تنفيذ عملية الترحيل الإلزامي بوضع لم يحظ به شعبنا من قبل، لا في أيام البيت الأول ولا في أيام البيت الثاني... للمرة الأولى في تاريخ الشعب ستقوم دولة يهودية فعلية، إذا ما تحرر شعب إسرائيل من عادات تفكيره القديمة سيمارس الضغط على حكومة الانتداب. ولن يكون هناك أي عائق لتحقيق البرنامج» (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت