فهرس الكتاب
كما ذكرنا سابقًا، حاول كثيرون من الكتاب الصهاينة الدفاع عن بن غوريون وتبرئته من العمل لترحيل العرب. ومن جملة هذه المحاولات ما نشرته صحيفة دافار بتاريخ 9/3/1989، تحت عنوان بن غوريون والترحيل، حيث يعتبر الكاتب أن محاولة إلصاق تهمة تأييد الترحيل ببن غوريون هي تهمة زائفة ومرفوضة وليس لها أية أهمية وهي تشويه لأفكار بن غوريون... وهذا العمل خطير جدًا. لأنه يضر بأساس الأسطورة الصهيونية (19) .
لكننا يمكننا القول وبلا مبالغة أنه إذًا كان من الممكن تبرئة ديفيد بن غوريون من الصهيونية يمكن تبرئته من سياسة الترحيل. وفيما يلي بعض الأمثلة.
أورد ج. فورلونغ في كتابه «موسى العلمي» أن بن غورويون قال لموسى العلمي عام 1934: «لو ترك العرب أرض إسرائيل وشرق الأردن لليهود بوسعهم الاعتماد على مساعدة اليهود بشكل لا يقتصر على توطين اللاجئين الفلسطينيين فقط بل سيحصلون على دعم اليهود في مواضيع أخرى» (20) .
وفي المؤتمر الصهيوني الذي عقد في 1937 في زيورخ، طرح موضوع ترحيل العرب من فلسطين إلى البلدان العربية المجاورة، وكان لبن غوريون دور كبير في تبني المؤتمر سياسة الترحيل. ولقد استغل بن غوريون ومؤيدوه أحداث ثورة 1936، والأحداث التي شهدتها بعض الدول الأوروبية إبان صعود النازية والفاشية وعمليات الاضطهاد التي تعرض لها اليهود في تلك البلدان.
قال بن غوريون مدافعًا عن فكرة ترحيل العرب الفلسطينيين إلى شرق الأردن: «لماذا لا نستطيع شراء الأراضي... من أجل العرب الذين يريدون العيش في شرق الأردن؟! إذًا كان بالإمكان نقل عرب الجليل إلى يهودا، لماذا لا يجوز نقل العرب من ضواحي الخليل إلى الأردن القريبة جدًا. لا أرى أي فارق بين شرق الأردن وغرب الأردن» .