فهرس الكتاب
تحدث فلاديمير زئيف جابونتسكي (1880 ـ 1940) زعيم الحركة الصهيونية، الأب الروحي لحزب حيروت، ومعلم كل من مناحيم بيغن ويتسحاق شمير وغيرهما تحدث عن ترحيل العرب أول مرة عام 1923 وذلك في مقالة تحت عنوان «على الجدار الحديدي نحن والعرب» . وقد جاء في هذا المقال.. «.. إن اتفاقًا طوعيًا بيننا وبين عرب أرض إسرائيل لا يمكن التفكير فيه أبدًا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل المنظور.. ومن غير الممكن الحصول على موافقة طوعية لعرب أرض إسرائيل لتحويل فلسطين إلى بلاد تسكنها غالبية يهودية والنتيجة دولة يهودية بالقوة، ومن وراء جدار حديدي لا يقوى السكان المحليون على تخطيه..» (17) .
وفي عام 1937 أعاد فلاديمير جابوتنسكي طرح مشروع ترحيل العرب، وتهجير اليهود إلى فلسطين وذلك حلًا للمشكلة الديمغرافية، وطرح مشروعه المعروف لتهجير يهود بولونيا خلال عشر سنوات إلى فلسطين وشرق الأردن تحت شعار «إذا لم نقض على المهجر سوف يقضي علينا» . وحاول جابوتنسكي أن يبرر مشروعه قائلًا... «إن الزيادة الطبيعية للعرب في أرض إسرائيل سوف تحبط جهود الصهاينة في إقامة دولة يهودية» وقبل ذلك كان جابوتنسكي قد طرح عام 1932 أمام المؤتمر الخامس للصهيونية التحريفية مشروعه القاضي بهجرة عدة ملايين من اليهود إلى المنطقة في القريب العاجل جدًا من الأماكن الأساسية في أوروبا الشرقية في فلسطين لإقامة دولة يهودية» (18) .
ويلاحظ أن الصهيونية التحريفية أدخلت في أذهان اليهود وحتى بعض أوساط الرأي العام العالمي أن حل المسألة الديمغرافية في فلسطين هو ترحيل العرب منها وهجرة اليهود إليها.
بن غوريون والترحيل: