فهرس الكتاب
تعتبر حرب 1948 التطبيق العملي لفكرة الترحيل الصهيونية، إذ قامت الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة بارغام نحو مليون فلسطيني على الرحيل إلى الأراضي اللبنانية والسورية والضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المصرية. ولتسريع عمليات الترحيل، ارتكبت القوات الصهيونية المجازر لنشر الذعر بين السكان، ولقد أصبحت الآن معروفة كل التفاصيل المتعلقة بمذبحة دير ياسين في 9/4/1948 ودور كل من الهاغاناة والأرغون والمراسلات بينهما سواء قبل المذبحة أم بعدها، ولقد نشرنا هذه التفاصيل في بحثنا «العنف في الفكر الصهيوني» المنشور في مجلة الأرض. ويكفي أن نشير هنا إلى ما نشرته صحيفة حيروت بتاريخ 15/4/1949 بمناسبة مرور سنة على مذبحة دير ياسين «لقد كان من أهم نتائج عملية دير ياسين هو فرار العرب الجماعي من المدن والقرى وتفرقهم في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي فإن المشكلة قد حلت... فإجلاء العرب يمكننا من توطين هؤلاء المهاجرين في أماكنهم (40) » .
ومن بين المجازر البشعة التي اقترفت لطرد العرب من أراضيهم. مجزرة قرية الصفصاف بقضاء صفد في تشرين الأول 1948 والتي أورد تفاصيلها البروفيسور بيني موريس في كتابه «ميلاد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين 1947 ـ 1948» وقد قتل في هذه المجزرة ما بين 90 و100 شخص من العرب.