فهرس الكتاب
دب الرعب في نفوس الناس في أعقاب المجزرة التي ارتكبت في يوم 4 كانون الثاني 1948، والتي قتل فيها 17 شخصًا، وفي أعقاب سقوط مدينة حيفا في 22 نيسان 1948 واستشهاد 6 رجال وإصابة امرأتين من أبناء البلدة في معركة حيفا، قرر القريون الذين أصابهم الفزع الهروب. تجمع عشرون قاربًا على شواطئ القرية، وحملت الأهالي إلى لبنان، وهرب أخرون إلى قرى ومدن اجزم، تل عدس، نابلس وإربد، وحمل القطار الكثيرين إلى عتليت وطولكرم، جنين، ونابلس التي أصبحت تقع فيما بعد في الضفة الغربية» (42) .
2ـ ليلة 13ـ 14 نيسان 1948 ارتكبت عصابات ليحي الصهيونية مجزرة في قرية ناصر الدين التي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة طبرية وتبعد عنها 7 كم. فبعد حصار القرية ـ دخلت مجموعات ليحي وهي ترتدي الملابس العربية، فاستقبلها أبناء القرية بالترحاب، لكن أفراد ليحي فتحوا النار فقتلوا الأغلبية الساحقة من السكان، ثم أحرقوا القرية ودمروا بيوتها (43) .
3ـ وفي ليلة 15 ـ 16 نيسان 1948 وقعت معركة طبرية، فتدخل البريطانيون وفرضوا هدنة لمدة ثلاثة أيام، لكن القائد العسكري البريطاني للمنطقة ألغى أمر خروج الهاغاناة من طبرية، وفي 19 نيسان 1948، وبعد وصول الأخبار عن المجزرة في قرية ناصر الدين، تم ترحيل أبناء مدينة طبرية وهدمت بيوتهم وتم تحويل المسجد إلى متحف محلي (44) .
4ـ وفي بيسان، وبعد سقوط المدينة بتاريخ 13/5/1948، بقي السكان العرب في بيوتهم، وفي حزيران 1948، طلب قائد وحدة الهاغاناة من جميع السكان العرب مغادرة البلدة خلال مدة قصيرة من الزمن، والسكان العرب الذين رفضوا النزوح عن بلدتهم، قامت القوات الإسرائيلية بحملهم في عربات نقل وبقوة السلاح إلى الحدود السورية (45) .