فهرس الكتاب
وتحدث كثيرون من قادة الصهاينة أن العرب الباقين في فلسطين يشكلون خطرًا على أمن إسرائيل وسلامتها، وطالب هؤلاء بشن هجمات على العرب داخل تجمعاتهم، فقد جاء في حديث يعقوب مريدور من حزب حيروت أمام الكنيست الصهيوني بتاريخ 1/8/1949 «لابد من شن هجمات على العرب الموجودين داخل إسرائيل، وذلك لأنهم يشكلون خطرًا على اليهود وعلى أفراد الجيش الإسرائيلي، وخصوصًا عندما يكون أفراد الجيش في طريقهم إلى التعبئة» وقد أطلق مريدور على العرب عبارة الطابور الخامس، وتساءل أين يجب أن ننقل العرب ونحرسهم؟ هل يجب أن نخلي تل أبيب لهم؟ وعندما تدخل عضو الكنيست توفيق طوبي متسائلًا.. «أنتم تخططون لدير ياسين ثانية؟. «أجاب مريدور» بفضل دير ياسين ربحنا الحرب... لم نفعل شيئًا نخجل منه» (54) .
وبذريعة الناحية الأمنية أيضًا، وتحت شعار مكافحة الإرهاب تحدث عدد من قادة الصهاينة. فيما بعد، مطالبين بترحيل العرب، ومن هؤلاء العقيد احتياط اهارون دافيدي، وهو ضابط سلاح المظليين، وفي الوقت نفسه يعمل أستاذًا للجغرافيا في تل أبيب. يقول العقيد أهارون دافيدي، إن مكافحة الإرهاب تستلزم أولًا ازدياد قوة جيش الدفاع الإسرائيلي، وثانيًا نقل الفلسطينيين إلى البلدان العربية.. عندي الطريقة الأسهل والأكثر إنسانية وهي نقل الفلسطينيين من أماكن إقامتهم الحالية إلى البلدان العربية.. إنهم سيريدون هذا وسيقبلونه عندما يجدون إن هذا هو خيارهم الوحيد (55) .
الترحيل بعد عدوان حزيران 1967