فهرس الكتاب
أما إذا أرادت إسرائيل تطبيق الخيار الأردني، فعلى إسرائيل أن تنشط في الدعاية للفكرة التالية: «أنه مع مساعدة ااقتصادية مناسبة، يمكن للأردن أن يتحمل مسؤولية إعادة توطين عدد كبير من اللاجئين من الضفة الغربية وغزة» ولم يذكر التقرير أن هؤلاء سيتم ترحيلهم، لكن هذا يفهم من سياق النص (65) .
ولكن إذا أرادت إسرائيل تطبيق خيار الواقع الراهن، أي عدم الانسحاب من الضفة والقطاع والإبقاء على الاحتلال بوضعه الحالي يمكن أن تسعى إسرائيل، لشن حرب، أو تستغل شن حرب عربية، ـ إسرائيلية لطرد العرب الفلسطينيين العامل كعامل ردع للعرب مستقبلًا (66) .
وفي الختام، إن ترحيل العرب يأتي استمرارًا للفكر العنصري الصهيوني الذي يرى في الفلسطينيين «بلاءً مذكورًا في التوراة» وليست حركة كاخ هي الوحيدة التي ترى أن العرب بشكل عام وعرب «أرض إسرائيل» بشكل خاص هم مجموعة قومية متعصبة ومنحطة. فحركة موليدت ترى في العرب خطرًا أمنيًا، وصحيفة معاريف بتاريخ 15/12/1988، تقول إن العرب «مجتمع ذئبي يؤمن بالقتل والثأر والكراهية والإرهاب كأداة سياسية وأن الإرهاب مرض مستوطن ومتجذر بالعرب ولم يأت فقط من محاربة الصهيونية» (67) .
ومن الواضح جدًا أن هذا الحديث العنصري عن العرب هو تطبيق عملي لفلسفة التربية في إسرائيل حيث يدرس الأطفال في رياضهم والطلاب في مدارسهم وجامعاتهم «أن الأرض تستصرخ من يخلصها من غير اليهود» وترتبط بهذا الرغبة الصهيونية بإيجاد جيل يؤمن بتفوق اليهود عرقيًا على غيرهم من بني البشر».