فهرس الكتاب
يعتقد كثيرون في إسرائيل أن ترحيل العرب وطردهم من فلسطين المحتلة إلى البلدان المجاورة هو الحل الحقيقي للقضية الفلسطينية ومشكلة الشرق الأوسط، أو على الأقل، جزء من ذلك الحل. فقد طالب البروفيسور يوفال نئيمان، زعيم حركة هتحيا، النهضة، بطرد نصف مليون عربي من المناطق المحتلة، وذلك مقابل قبول إسرائيل بإيجاد تسوية. وادعى البروفيسور يوفال نئيمان، أن على الدول العربية أن تبدي موافقتها على استيعاب اللاجئين، وإلا فإنه لا وجود لتسوية، ومضى يوفال نئيمان يقول «.. إنه مقتنع أنه لا وجود لحل من الناحية الإنسانية والاقتصادية والسياسية ما عدا إخراج اللاجئين إلى الدول العربية» (62) .
الفكرة نفسها طرحها نائب وزير الحرب الإسرائيلي السابق، وأحد زعماء حركة، حيروت، ميخاديكل، في أيلول 1987 عندما تحدث علانية عن ترحيل العرب من إسرائيل كطريق وحيدة ومشروعة لحل المسألة الفلسطينية (63) .
ومن جهة أخرى، لا يقتصر طرح موضوع ترحيل الفلسطينيين على الأحزاب والشخصيات السياسية الإسرائيلية في الوقت الراهن، وذلك كما قلنا، كحل للقضية الفلسطينية، بل إن موضوع طرد الفلسطينيين ورد في المشروع الذي ناقشته الحكومة الإسرائيلية في نيسان 1989 والذي أعده معهد جافي للدراسات الاستراتيجية، التابعة لجامعة تل أبيب تحت عنوان، الضفة الغربية وقطاع غزة: خيارات إسرائيل للسلام. فقد جاء في هذا التقرير أنه إذا أرادت إسرائيل أن تضم الضفة الغربية وغزة، وإزاء تواجد أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في هذه المناطق، وإذا أرادت، إسرائيل أن تبقى دولة يهودية الهوية، يجب عليها أن تنكر عليهم أية حقوق في المشاركة السياسية أو ترحلهم في نهاية المطاف أو ترحل بعضهم من الضفة الغربية وغزة إلى الدول العربية المجاورة (64) .