فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 214

وتفسر العلاقة الجدلية بين الدولة والقانون في أن الدولة هي «أداة قمع بيد الطبقة المسيطرة...» أو «آلة لصياغة سيادة طبقة ما على طبقة أخرى... آلة الغرض منها أن تخضع لسيادة طبقة ما سائر الطبقات الأخرى...» وتمارس الطبقة المسيطرة ديكتاتوريتها من خلال وسائل خاصة للإكراه، وتضم هذه الوسائل القانون والجيش والشرطة والسجون.. الخ. أما القانون، فهو تلك الأداة التي تحول إرادة الطبقة المسيطرة إلى تشريع أو مجموعة قواعد للسلوك مهمتها أن تثبت وتحفظ العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي تكونت خلال حقبة تاريخية معينة. ويصبح القانون، فور صدوره، فوق الطبقات، تمامًا كما هي الحال بالنسبة للدولة (1) .

الدولة والقانون في الكيان الصهيوني:

ليس القصد الآن دراسة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكيان الصهيوني وآلية إصدار القوانين، فهذا مجال آخر، بعيد كل البعد عن اهتمامنا الآن، لكن الذي نحن بصدده هو توضيح القضية التالية: إن الدولة في إسرائيل، باعتبارها تجسيدًا للمزاعم الصهيونية ونظرتها العنصرية للعرب ومخططاتها العدوانية وأطماعها التوسعية، سيكون جزءًا من وظيفتها بكل وسائل الإكراه الموجودة لديها أن تكون أداة قمع لأبناء شعبنا العربي الفلسطيني في الوطن المحتل. أما القانون الإسرائيلي، فهو التفسير الحقوقي والغطاء الشرعي الذي تستخدمه إسرائيل لتبرير ممارساتها، والقانون الإسرائيلي، من جهة أخرى، يجسد نظرية الحق، بمفهومها الصهيوني الذي لا لبس فيه.

نظرية الحق، كما يفهمها الصهاينة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت