فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 214

ومن جهة أخرى، يتأكد الجوهر العنصري للقانون الإسرائيلي، وتهافت الادعاء بضمان المساواة بين الأفراد أمام القانون، يتأكد كل ذلك عندما نجد أن اللواء بشش شدمي، مدبر مجزرة كفر قاسم في 29/10/1956 الذي أصدر أوامره للجنود بقتل العرب. قائلًا: «الله يرحمهم» «بدون رحمة» ، واعترف قرار المحكمة أن الجنود نفذوا أوامر الجنرال شدمي. ورغم ذلك كله فقد وجدت المحكمة الإسرائيلية أن الجنرال المذكور قاتل 49 شخصًا قد ارتكب خطأ تقنيًا وحكمت عليه بغرامة قرش إسرائيلي واحد فقط لا غير. أما الجنود الذين نفذوا المهمة فقد صدرت بحقهم أحكام خفضت للمرة الأولى من قبل المحكمة ذاتها، وللمرة الثانية من قبل رئيس الأركان الإسرائيلي وللمرة الثالثة من قبل رئيس الدولة وللمرة الرابعة من قبل لجنة إطلاق سراح المسجونين التي أعفت كل سجين من ثلث المدة المتبقية عليه بعد التخفيضات الثلاث المذكورة أعلاه (12) .

محاولة للتفسير النفسي للعنصرية الصهيونية:

كثيرة هي الكتب والدراسات التي ظهرت لدراسة «الشخصية اليهودية الإسرائيلية» وتناولت بالبحث المكونات العامة لهذه الشخصية وهي مزيج من بقايا الغيتو، وروح الاستعلاء على الجنس البشري، أو ما يسمى بعقدة التناقض بين الشعور بالاستعلاء والشعور بالدونية والاضطهاد، تمجيد القوة والعنف والرغبة في الانتقام والحساسية المفرطة للنقد، الروح العدوانية والتوحد في المعتدي... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت