فهرس الكتاب
وقد عدل القانون ثانية عام 1981، وأعطي وزير الداخلية بموجب تعديل القانون حق إسقاط الجنسية عن أي شخص يعتبر خطرًا على الأمن.
موقف القانون الدولي من قانون الجنسية الإسرائيلي:
يعتبر قانون الجنسية الإسرائيلية مخالفة صريحة للقانون الدولي، فقد نصت المبادئ والقوانين الدولية لحقوق الإنسان والقضاء على التمييز على أساس اللون والعرق والدين والجنس. وأكدت المواد رقم 55، 56، 62، 68، 76، من ميثاق الأمم المتحدة على ضرورة التزام كل الدول الأعضاء بالقوانين والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان (20) .
ومن جهة أخرى استند القانون الدولي لمنح الجنسية على قاعدتين أساسيتين. هما: الدم والأرض. ويقصد بالدم من ولد لأب يحمل الجنسية، أما الأرض فيشترط الإقامة. لكن القانون الإسرائيلي كان انتقائيًا، فاليهودي يحصل على الجنسية تلقائيًا، أما العربي فتواجهه صعوبات كثيرة للحصول على الجنسية. ومن بين أهم هذه الصعوبات مايلي:
إن القسم الأكبر من العرب الفلسطينيين لم تكن لديهم جوازات سفر، أو بطاقات هوية، والذين لديهم بطاقات هوية أو جوازات سفر صادرت سلطات الانتداب البريطاني قسمًا منها، كما صادرت قوات الجيش الإسرائيلي قسمًا آخر منها.
ـ تم استثناء عدد كبير من السكان العرب الفلسطينيين من التعداد السكاني بشكل متعمد. وقد أشار إلى هذه الناحية أحد أعضاء الكنيست الإسرائيلي لدى مناقشة قانون الجنسية. كما أشار توفيق طوبي، في كلمته لدى مناقشة تعديل قانون الجنسية إلى أن إسرائيل استطاعت أن تبعد ربع سكان فلسطين وتمنعهم من العودة إلى ديارهم بحجة أنهم غير مسجلين بالتعداد العام للسكان (21) .
الجوهر العنصري لقانون الجنسية:
ـ يتطابق قانون الجنسية مع ممارسات النظم العنصرية في جنوب إفريقيا، وروديسيا سابقًا، إزاء السكان الأصليين.
ـ ينبثق القانون من شعور الصهاينة بالتفوق على السكان العرب والرغبة في أن تكون علاقاتهم مع السكان الأصليين في حدها الأدنى.