فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 214

ـ ينبثق القانون من شعور المستوطن الصهيوني بالقدرة على استغلال السكان العرب كأيدي عاملة رخيصة.

قوانين الحكم العسكري

إن صلاحيات الحكم العسكري وآليته وقوانينه هي استمرار لقوانين الطوارئ التي طبقتها سلطات الانتداب البريطاني على أبناء شعبنا العربي الفلسطيني إبان الحرب العالمية الثانية. وبعد قيام الكيان الصهيوني فرض الحكم العسكري قوانين الطوارئ لعام 1949 على العرب في الجليل والمثلث والنقب استنادًا إلى قوانين الطوارئ الانتدابية لعام 1945 والتي توسعت السلطات الصهيونية في تطبيق بعض بنودها.

وأبرز سمات قوانين الطوارئ:

1ـ ... أنه لا توجد هناك أية إمكانيات للاستئناف ضد قرارات القائد العسكري ولا توجد أية إمكانية للتوجه لمحكمة العدل العليا.

2ـ ... حرية الحكم العسكري في نفي أي شخص، نفيًا داخليًا أو خارجيًا في أية لحظة.

3ـ ... حرية الحكم العسكري باعتقال أي شخص بدون قراراتها ولمدة تتجدد تلقائيًا حسب رغبة الحاكم العسكري، سواء أكان هذا الاعتقال في السجن أو تحت الإقامة الجبرية.

والجدير بالذكر أن مؤتمر المحامين العبريين المنعقد في فلسطين بتاريخ 7/2/1946 علق على قوانين الحكم العسكري على النحو التالي:

1ـ ... إن الصلاحيات التي منحت للسلطات العسكرية حسب قوانين الطوارئ تسلب المواطن ... الحقوق الأساسية للإنسان.

2ـ ... إن هذه القوانين تهدم القانون العام والقضاء وتشكل خطرًا على حرية الفرد وحياته وتقيم نظام العنف دون أي رقابة قضائية.

3ـ ... يطالب المؤتمر بإلغاء هذه القوانين (22) .

والمفارقة الكبيرة، أن بن غوريون بعد أن انتهى من تلقي التهاني بعد قراءة وثيقة تأسيس الدولة التي أقرها مجلس الدولة المؤقت، بدأ مباشرة بدراسة قوانين الحكم العسكري، وأقر تنفيذ تطبيق الفقرات من 108 حتى الفقرة 125 لتفرض على العرب (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت