الصفحة 62 من 108

تاريخية ، أصولية. للدكتور أشرف محمد فؤاد طلعت.و الظائيون الجدد ، ردود على شبهات لخالد بن مأمون آل محسوبي. وقد قرأت هاتين الرسالتين مرارًا وأكثر ما فيها سب وشتم للمخالف ، ونقل لما يوافق القول الذي ذهب إليه المؤلف ، وربما نقل ما يخالف قوله ثم استدل به للرأي الذي يذهب إليه كاستدلاله بقول ابن يعيش مثلًا في شرح المفصل !! وإلى عهد قريب كانت المصادر التي يمكن الاعتماد عليها في تتبع حرف صوت الضاد لا تزال مخطوطة ، ثم حقق عدد كبير من كتب التجويد المتقدمة على يد الدكتور البصير غانم قدوري الحمد .... فانكشفت للباحثين الكثير من النصوص التي توضح رحلة صوت الضاد الحقيقية عبر الأجيال حتى وقتنا القريب. ويمكن إجمال الحديث حول هذا الأمر في مسائل: الأولى: أن الأصل في القراءة الاتباع ، فهي سنة متبعة يأخذها اللاحق عن السابق ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرءوا كما عُلِّمتُم) . الثانية: أن أقدم وصف مكتوب للضاد وصل إلينا هو وصف إمام النحاة سيبويه رحمة الله عليه في كتابه العظيم (الكتاب) ، وكل من جاء بعده ينقل عنه. ويمكن تلخيص ما ذكره سيبويه عن الضاد في النقاط التالية: 1- مخرج الضاد ، ذكر سيبويه أنها تخرج (من بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس) . [الكتاب 4/433] . فالضاد تميزت بمخرجها ، فهي من حافة اللسان من أقصاها ، مع ما يقابلها من الأضراس ، وكان سيبويه قد ذكر الضاد قبل الجيم حين رتب الحروف ، لكنه جعل مخرج الضاد بعد مخرج حروف وسط اللسان (ج ش ي ) باتجاه طرف اللسان. [الكتاب 4/433] . 2-صفات الضاد . وقد ذكر سيبويه منها: الجهر ، والرخاوة ، والإطباق ، والاستعلاء ،والاستطالة. ولكل صفة من هذه الصفات تفصيلات ليس هذا مكان بسطها. فالضاد التي وصفها سيبويه صوت رخو لا ينحبس النفس في مخرجه ، مجهور يتذبذب الوتران عند النطق به ، مطبق ، مستعل ، تميز بالاستطالة. 3- كل حرف فيه زيادة صوت لا يدغم في ما هو أنقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت