فهرس الكتاب
صوتًا منه. وفي الضاد استطالة ليست لشيء من الحروف فلم يدغموها في شيء من الحروف المقاربة لها ، إلا ما روي من إدغامها في الشين في قوله تعالى: (لبعض شأنهم) وسوغ ذلك ما في السين من تفش يشبه الاستطالة يقربها من الضاد. ومن ثم أدغمت اللام والتاء والدال والطاء والثاء والذال والظاء في الضاد ، ولم تدغم هي فيها. 4- الضاد بهذه الصفات التي ذكرها سيبويه صوت متفرد ، ولهذا قال سيبويه: (لولا الإطباق... لخرجت الضاد من الكلام لأنه ليس من موضعها شيء غيرها) . وقد بقي ما كتبه سيبويه نبراسًا للعلماء الذين جاءوا بعده ، وفي القرن الرابع الهجري بدأ الأمر يأخذ منحى آخر ، حيث بدأ الانحراف يظهر في النطق بالضاد وخاصة التباسها بصوت الظاء ؛ مما جعل العلماء يكتبون الكتب في التفريق بين الضاد والظاء ، وذلك بجمع الألفاظ التي تكتب بالضاد والتي تكتب بالظاء. وقد أحصى الدكتور حاتم الضامن في مقدمة تحقيقه لكتاب الإمام محمد بن مالك رحمه الله (الاعتماد في نظائر الظاء والضاد) تسعة وثلاثين تصنيفًا في ذلك ، ما بين كتاب ورسالة ومنظومة.انظر [ص 6-12] من مقدمة تحقيق كتاب الاعتماد لابن مالك. وقد زاد عليه في الإحصاء الدكتور محمد بن صالح البراك في مقدمة تحقيقه لمنظومة (درة القارئ للفرق بين الضاد والظاء) لعز الدين الرسعني (661هـ) . حيث ذكر 48 مصنفًا ، ولم يشر إلى صنيع حاتم الضامن ولا تحقيقه لكتاب ابن مالك ، ولا لعمل الدكتور رمضان عبد التواب من قبلهما في إحصاء المصنفات في تحقيقه لكتاب (زينة الفضلاء في الفرق بين الضاد والظاء) لأبي البركات الأنباري ، مع اشتهارها. وقد استأثر الاهتمام بجمع الألفاظ التي تنطق بالضاد والظاء بجهود العلماء ، فكل المصنفات التي كتبت تعالج هذا الأمر ،فهي تعالج مسألة كتابة الضاد والظاء ، ولم تتعرض للجانب الصوتي. وهناك مؤلفات أخرى لعدد من العلماء تناولت الجانب الصوتي ، فتحدثت عن خصائص صوت الضاد النطقية ،