الصفحة 67 من 108

فما اشتهر في زماننا هذا من قراءة الضاد المعجمة مثل الطاء المهملة فهو عجب لا يعرف له سبب). ويمكن أن نلخص أقوال العلماء في كيفية النطق بالضاد في القرون السابقة فيما يلي:

أولًا: صعوبة نطق الضاد التي وصفها سيبويه.ثانيًا: انحراف ألسنة الناطقين عن نطق الضاد القديمة إلى نطق أصوات أخرى مكانها. ثالثًا: لم يتحول صوت الضاد على ألسنة الناطقين بالعربية في العصور المتلاحقة إلى صوت معين واحد ، وإنما ظهر في أصوات متعددة ، منها ( الظاء ) ) اللام المفخمة) (مزجها بالذال ، أو بالزاي) - ( مزجها بالدال والطاء(الضاد الطائية) . رابعأً: كان علماء التجويد المتأخرين أشد إنكارًا لنطق (الضاد الطائية) مكان الضاد القديمة ، من إنكارهم لنطق الأصوات الأخرى البديلة عن الضاد. خامسًا: إن اعتبار (الضاد الطائية) في زماننا هي الضاد التي يجب أن ينطقها قراء القرآن يثير مفارقة كبيرة بين موقف علماء القراءة في زماننا وموقفهم قبل قرنين أو ثلاثة ، من هذه المسألة. وأختم بأن القراء المصريين قد انتشروا في الأرض وأصبح غالب القراء يقرأ بقراءة أهل مصر ، ولذلك تجد التثريب الشديد على من يخالفهم ، والسخرية منه ، ومن يقرأ ما كتب في الرد على مخالفهم في النطق بالضاد يجد مصداق ذلك ، والأمر فيه سعة ، والخلاف في نطق الضاد قديم كما لاحظنا ، والفقهاء اختلفوا في ذلك كذلك كما نقل الشيخ عبد الله بلقاسم وفقه الله. فلماذا لا تناقش مثل هذه المسألة بطريقة علمية تورد فيها الأدلة ، وتتبادل فيها الآراء بدون تعصب لرأي بغير دليل. ولا سيما أن دافع الفريقين هو المحافظة على كتاب الله ، ودفع الشبهة عنه. وكل فريق يقول أنه تلقى هذه الضاد بالإسناد ، والذين يشككون في عدم وجود إسناد للضاد المخالفة للنطق السائد غير منصفين ، لأن كل من يقرأها كذلك يقول هكذا أخذتها عن شيخي. والأخذ عن الشيخ في هذه المسألة ليس دليلًا فاصلًا لأن كل فريق يستدل به ، ولا سيما أن الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت