فهرس الكتاب
من الظاء المعجمة ، بحيث يتوهم بعضهم أنها هي ، وليس كما توهمه). وجعل الفصل الثاني من رسالته (في ما يدل بالتصريح على أن التلفظ بالضاد شبيهة بالظاء هو الصحيح ، وهو المنقول من كلام العلماء الفحول المتلقى كلامهم بالقبول) . وختم ابن غانم المقدسي الرسالة بقوله:"إن من ينطق بالضاد من مخرجها الخالص ، مع صفاتها المميزة لها حتى عن الظاء ، فهو في أعلى مراتب النطق بها ومن الفصاحة. ودونه من ينطق بها من مخرجها مشوبة بالظاء ، لكن من مخرجها وبينها نوع فرق. ودونه من ينطق بها ظاء خالصة. ومن يشمها الدال. ومن يشمها الزاي. ومن يجعلها لامًا مفخمة. وكذا من ينطق بالضاد طائية ، فهو في أسفل مراتب النطقية بالنسبة إلى من سبق ذكره. أهـ. وأكد محمد المرعشي ساجقلي زاده هذا الاتجاه في رسالته (كيفية أداء الضاد) ، فقال: ( وأما المقصد فهو أن ما شاع في أكثر الأقطار من تلفظ الضاد المعجمة كالطاء المهملة في السمع بسبب إعطائها شدة وإطباقًا كإطباق الطاء وتفخيمًا بالغًا كتفخيمها خطأ بوجوده) . وقال المرعشي في كتابه النفيس (جهد المقل) ص169-170:(ليس بين الضاد المعجمة والطاء المهملة تشابه في السمع ، وإلا صرحوا به ، ولا تقارب في الصفة لأنهما وإن اشتركا في الإطباق والاستعلاء والتفخيم لكنَّ إطباق الطاء أقوى كما سبق ، وإن الضاد رخو والطاء شديد ، وليس في الضاد قلقلة بخلاف الطاء ، وأن الضاد تجد منفذًا بين من بين الأضراس ، ولا ينضغط فيها الصوت ضغط حروف القلقلة كما صرح به الرضي ، وفي الضاد استطالة بخلاف الطاء المهملة مع أنهما غير متحدين في المخرج. وليس الفارق بين الضاد والظاء المعجمتين إلا الاستطالة والمخرج ، ولذا قال ابن الجزري:"
(( والضاد باستطالة ومخرج ** ميز عن الظاء... ) )