فهرس الكتاب
القيسي (ت 437هـ) : (ولا بد للقارئ من التحفظ بلفظ الضاد حيث وقعت ، فهو أمر يقصر فيه أكثر من رأيت من القراء والأئمة ... ومتى فرط في ذلك أتى بلفظ الظاء أو بلفظ الذال فيكون مبدلًا ومغيرًا ، والضاد أصعب الحروف تكلفًا في المخرج ، وأشدها صعوبة على اللافظ ، فمتى لم يتكلف القارئ إخراجها على حقها أتى بغير لفظها ، وأخل بقراءته) . الرعاية 158-159 وقال أبو عمرو الداني (444هـ) عن نطق الضاد: (ومن آكد ما على القراء أن يخلصوه من حرف الظاء بإخراجه من موضعه ، وإيفائه حقه من الاستطالة) . التحديد 164 وقال عبد الوهاب القرطبي (461هـ) : (وأكثر القراء اليوم على إخراج الضاد من مخرج الظاء ، ويجب أن تكون العناية بتحقيقها تامة ، لأن إخراجها ظاءً تبديلٌ) . الموضح 114وقال ابن وثيق الأندلسي (654هـ) عن الضاد: (وقَلَّ مَنْ يُحكمُها من الناس) . وكان ابن الجزري (833هـ) قد حدد الأصوات التي يتحول إليها الضاد على ألسنة المعاصرين له فقال في النشر: (والضاد انفرد بالاستطالة ، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله ، فإن ألسنة الناس فيه مختلفة ، وقل من يحسنه ، فمنهم من يخرجه ظاءً. ومنهم من يمزجه بالذال. ومنهم من يجعله لامًا مفخمة. ومنهم من يشمه بالزاي. وكل ذلك لا يجوز) . النشر 1/219 وقال ابن الجزري في التمهيد 140-141: (واعلم أن هذا الحرف ليس من الحروف حرف يعسر على اللسان غيره ، والناس يتفاضلون في النطق به: فمنهم من يجعله ظاء مطلقًا... وهم أكثر الشاميين وبعض أهل المشرق. ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها ، بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة ، لا يقدرون على غير ذلك ، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب. ومنهم من يخرجها لا مًا مفخمة ، وهم الزيالع ومن ضاهاهم) . ويقول ابن غانم المقدسي في (بغية المرتاد لتصحيح الضاد) :(فليعلم أن أصل هذه المسألة أنهم ينطقون بالضاد ممزوجة بالدال المفخمة والطاء المهملة ، وينكرون على من ينطقون بها قريبة